ويجب على أولئك كلّهم النهوض وتأسيس الحكومة الإسلاميّة ليظهر الإمام النائب ، أو يصبح الفقيه مبسوط اليد بعد أن كان مقبوضها ، ويتمكّن من إجراء الحدود ، والذبّ عن ثغور الإسلام . ومن واجبات الحاكم إقامة صلاة الجمعة في نطاق حكومته .
إن الأشخاص الذين لا يقيمون صلاة الجمعة في زمن الحكومة الجائرة يعذّبون لعدم تأسيسهم حكومة إسلاميّة تُقام صلاة الجمعة في ظلها .
وإذا لم يتوفّر الحاكم المطلوب ، فإنّ صلاتهم غير صحيحة ، ومرفوضة .
من هذا المنطلق ، فإنّ يوم الجمعة هو يوم العيد والاجتماع ، ويطهُرُ الناس فيه ، ويخرجون من الأخطاء والذنوب التي ارتكبوها طيلة الأسبوع ، ويستجاب الدعاء في ذلك اليوم . وتحظى ليلة الجمعة أيضاً بأهمّيّة وخصوصيّة للتهيّؤ والاستعداد للقيام بواجبات نهارها . وتتميّز هذه الليلة عن سائر الليالي .
عيد الغدير أفضل الأعياد
أمّا عيد الغدير فهو من أشرف الأعياد وأفضلها بسبب ربط الامَّة بالإمام ، واتّحاد قلوبهم بالولاية ، والورود في سلك السالكين ، والسائرين على طريق المودّة والمحبّة والإيثار والإنفاق ، والعقل والشعور ، واتّساع النور الربّاني ، والنفحات القدسيّة السبحانيّة ، وارتباط الملك بالملكوت .
إن عيد الغدير هو يوم العبوديّة والتسليم أمام الحقّ ، والخروج من فرعونيّة النفس الأمّارة ، وإلقاء حبل ذلّ الرقِّيَّة للّه ، والإقرار والاعتراف بمفردة خاصّة من مفردات عظمته ، ووضع القدم في صراط الإيقان المستقيم ، والخطو خطوة راسخة على طريق ترك الرسميّات ، والتحلي بالحقّ والحقيقة والموضوعيّة خالصاً وتاركاً للرسميّات والخروج من زمرة البهائم ، والالتحاق بصفّ البشر .
إن عيد الغدير هو استجابة النبي الأكرم لنداء القدّوس السبّوح