الموائد السماويّة .
ويستحبّ في ليلة عيد الفطر غسلان : أحدهما في أوّل الليل ، والثاني في آخره . وتلك الليلة هي ليلة الإحياء ، أي : الانشغال بالعبادة والقيام والذكر ، ذكر المحبوب والمعشوق الأزلي والحبيب السرمديّ . ويستحبّ الغسل في يوم العيد أيضاً .
ونشهد في يوم العيد الذهاب إلى صلاة العيد ، وإقامتها في الصحراء مع جميع الناس ، وأداءها بكيفيّة خاصّة ، في ركعتين وتسعة قنوتات ، وإطلاق اللسان بذكر التهليلات : اللهُ أكْبَرُ ، اللهُ أكْبَرُ ، لَا إله الَّا اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ ، اللهُ أكْبَرُ ، وَلِلَّهِ الحَمْدُ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ على مَا هَدَانَا وَلَهُ الشُّكْرُ على مَا أوْلَانَا .
وأمّا عيد الأضحى ، فقد شُرّع بسبب ترك الناس بيوتهم وأوطانهم ومكاسبهم وأعمالهم وصيتهم وجاههم وجميع ما يتعلّقون به عشقاً للقاء وجه الله . ويتوجّهون شطر المسجد الحرام من كلّ فجّ عميق ، ويؤدّون المناسك من طواف وسعي ووقوف في عرفات خارج الحرم ، ثمّ الدخول في الحرم والمشعر ، ويستريحون في المزدلفة ليلًا بإذن الدخول الذي حصلوا عليه من الله ، ثمّ يأتون إلى مِنى ، ويرجمون الشيطان سبعاً ، وينحرون ، ويحلِّقون ، وهم حفاة حاسرو الرؤوس في هذه المدّة يبحثون عن الحبيب ويتحرّون .
ومن المناسب أن يعيّدوا ويبتهجوا عند خروجهم من الإحرام شكراً للّه على قبول هذه الأعمال الشاقّة . والمُلذّة في آنٍ واحد . ثمّ يحمدوا الله ويتهيّأوا لمراسم العيد التي تمثّل ذكراً للّه وتطهيراً أكثر ، ويؤدّوا صلاة العيد ، ويطلقوا ألسنتهم بالتقديس والتمجيد الإلهيّ ، وبيان جمال الله وجلاله ، والنطق بمحاسنه ومواطن جماله ، وإعلان الوحدة ، وتوحيد الذات
معرفة الإمام — صفحة 180
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٨٠