والأسماء والصفات والأفعال في العالم ، والقول : اللهُ أكْبَرُ ، اللهُ أكْبَرُ ، لَا إله الَّا اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ ، اللهُ أكْبَرُ وَلِلَّهِ الحَمْدُ ، اللهُ أكْبَرُ على مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهيمَةِ الأنْعَامِ ، الحَمْدُ لِلَّهِ على مَا أبْلَانَا .
وليس الحجّاج فحسب ، بل إنّ كافّة المسلمين في شتّى بقاع العالم ينبغي أن يبتهجوا بهذه الموهبة العظمى التي حازها إخوانهم في تلك المواقف الكريمة ، وينحروا بعد الأعمال التي قاموا بها في ذي القعدة والأيّام العشرة الأولى من ذي الحجّة ، ويقيموا صلاة العيد ، ويذهبوا إلى الصحراء حفاة مع الإمام من أجل الجماعة .
إن يوم الجُمُعَة عيد أيضاً لأنّه يوم اجتماع الناس لصلاة الجمعة ، وسماع الخطبتين ، والتطهير . ولذلك سمّاه الله بهذا الاسم : الجُمُعَة ، أي :
يوم اجتماع الامّة الإسلاميّة وتلاحمها . وكان يقال له قبل الإسلام : يَوْمُ العُرُوبَةِ . وأوجب الإسلام صلاة الجمعة وجوباً عينيّاً تعينيّاً في كلّ زمان إلى يوم القيامة ، ولعن تاركها . ولكن شرط صحّتها ، الجماعة وإشراف وإمامة الإمام العادل أو المنصوب من قبله . فالإمام هو الذي يقيمها عند حضوره .
وفي زمن الغيبة ، يقيمها الفقيه العادل الجامع للشرائط القائم بمهامّ الإمام بأدلّة النيابة العامّة .
إن صلاة الجمعة واجبة وجوباً مطلقاً لا وجوباً مشروطاً كالحجّ المشروط وجوبه عند الاستطاعة ، بل هي كصلاة الظهر من حيث الطهارة والغسل والوضوء . لذلك فإنّ الإمام وحاكم الشرع هو شرط الانعقاد والصحّة والشرط الواجب لا شرط الوجوب . فلهذا إذا كان الإمام في الغيبة ، ولم تكن للفقيه الجامع الشرائط قدرة على الحكومة ، إذ يعيش في التقيّة ، فإنّ الناس جميعهم آثمون لترك صلاة الجمعة ، لأنّهم يتركون صلاة عينيّة تعيينيّة لها أهمّيّتها الفائقة .
معرفة الإمام — صفحة 181
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٨١