عَلَيْهِ الطُّيُورُ ، وَأبْدَانُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ ، وَأجْنَحتُهَا مِنْ يَاقُوتٍ ، تَصُوتُ بِألْوَانِ الأصْواتِ ، إذَا كَانَ يَوْمُ الغَديرِ وَرَدَ إلَى ذَلِكَ القَصْرِ أهْلُ السَّمَاواتِ يُسَبحونَ اللهَ وَيُقَدِّسُونَهُ وَيُهَلِّلُونَه .
فَتَتَطَايَرَ تِلْكَ الطُّيُورُ ، فَتَقَعُ في ذَلِكَ الماءِ ، وَتَمَرَّغَ على ذَلِكَ المِسْكِ وَالعَنْبَرِ فَإذَا اجْتَمَعَ المَلائِكَةُ طَارَتْ فَيَنْفُضُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ . وَإنَّهُمْ في ذَلِكَ اليَوْمَ لِيَتَهادَوْنَ نِثَارَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ .
فَإذَا كَانَ آخِرُ اليَوْمِ ، نُودُوا : انْصَرِفُوا إلَى مَرَاتِبِكُمْ ! فَقَدْ أمِنْتُمْ مِنَ الخَطَرِ وَالزَّلَل إلَى قَابِلٍ في هَذَا اليَوْمِ تَكْرِمَةً لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيّ الخبر . « 1 » و « 2 »
خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في فضيلة الغدير
وجاء في « مصباح المُتَهجِّد » للشيخ الطوسيّ في خطبة الغدير : إنَّ
هامش
( 1 ) « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 540 .
( 2 ) جاء هذا الخبر بحذافيره في « الإقبال » 468 ، وقال في صدر الخبر : روينا بإسنادنا الذي ذكرناه قبل هذا التفصيل إلى الشيخ الموثوق بروايته محمّد بن أحمد بن داود في كتاب « كمال الزيارات » قال : أخبرنا أبو علي أحمد بن محمّد بن عمّار الكوفيّ ، قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : كنّا عند الرضا عليه السلام والمجلس غاصٌّ بأهله فتذاكروا يوم الغدير ، فأنكره بعض الناس . فقال الرضا عليه السلام : حدّثني أبي عن أبيه عليهما السلام ثمّ سرد هذه الرواية بالعبارات المذكورة ، وجاء في تتمّتها : ثمّ التفت فقال لي : يا ابن أبي نصر أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام فإنّ الله تبارك وتعالى يغفر لكلّ مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذُنوبَ ستّين سنة ويعتق من النار ضعف ما أعتق من شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر . ولدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين . وأفضِل على إخوانك في هذا اليوم وسُرَّ فيه كلّ مؤمن ومؤمنة . ثمّ قال : يا أهل الكوفة ! لقد أعطيتم خيراً كثيراً وإنّكم لممّن امتحن الله قلبه للإيمان ، مستذلّون مقهورون ممتحنون يصبّ البلاء عليهم صبّاً ثمّ يكشفه كاشف الكرب العظيم . والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كلّ يوم عشر مرّات .