يَوْمُ الغَدِيِرِ سِوى العِيدَيْنِ لي عِيدُ * يَوْمٌ يَسُرُّ بِهِ السَّادَاتُ وَالصِّيدُ « 1 »
نَالَ الإمَامَةَ فِيهِ المُرْتَضَى وَلَهُ * فِيهِ مِنَ اللهِ تَشْرِيفٌ وَتَمْجِيدُ « 2 »
، ، ،
وَنَاصِبِيّ شَدِيدُ النَّصْبِ قَابَلَني * يَوْمَ الغَدِيرِ بِوَجْهٍ غَيْرِ ذي جَذِلِ
فَقَالَ : قُلْ لي مَا ذَا اليَوْمُ قُلْتُ لَهُ * اليَوْمُ عِيدُ أميرِ المُؤْمِنِينَ عَلِي « 3 »
جاء في « الأمالي » لأبي عبد الله النيسابوريّ ، و « الأمالي » للشيخ أبي جعفر الطوسيّ ، في خبر عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الإمام الرضا سلام الله عليه انَّهُ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : حَدَّثني أبي عَنْ أبيهِ أنَّ يَوْمَ الغَدِيرِ في السَّمَاءِ أشْهَرُ مِنْهُ في الأرْضِ . إنَّ لِلَّهِ تَعَالَى في الفِردُوسِ قَصْراً لِبْنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَلِبْنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فِيهِ مِائَةُ ألْفِ قُبَّةٍ حَمْرَاءَ ، وَمِائَةُ ألْفِ خَيْمَةٍ مِنْ يَاقُوتةٍ خَضْرَاءَ ، تُرَابُهُ المِسْكُ وَالعَنْبَرُ ، فِيهِ أرْبَعَةُ أنْهَارٍ ؛ نَهْرٌ مِنْ خَمْرٍ ، وَنَهْرٌ مِنْ مَاءٍ ، وَنَهْرٌ مِنْ لَبَنٍ ، وَنَهْرٌ مِنْ عَسَلٍ ، حَوَاليْهِ « 4 » أشْجَارُ جَمِيعِ الفَوَاكِهِ ،
هامش
( 1 ) صِيْد جمع أصْيَد بمعنى الملك أو الأسد .
( 2 ) « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 540 ، الطبعة الحجريّة ، ونسبت هذه الأشعار في الكتاب المذكور إلى شاعر لم يعيّن اسمه . ولكن ذكرها صاحب « الغدير » ج 4 ، ص 319 لأبي الحسن الفنجكرديّ ، وأضاف إليها البيتين الآتيين :
يَقُولُ أحمد خيرُ المرسلين ضُحيً في مجمعٍ حضرته البيضُ والسُّودُ والحمد للّه حمداً لا انقضاء له له الصنائع والألطاف والجودُ
( 3 ) « المناقب » لابن شهرآشوب 540 : 1 .
( 4 ) حَوْل وحَوْلي وحَوَال وحَوَالى ، بمعنى الجهات المحيطة بالشيء ، يقال : قَعَدَ حَوْلَهُ وَحَوْلَيْه وَحَوَالَهُ وَحَوَاليه أي : قعد في الجهات المحيطة بذلك الشيء أو الشخص .
وينبغي أن نعلم أنّ استعمال لفظ حَوَالِي بكسر اللام الشائع اليوم على الألسنة خطأ . يقولون :
مدينة الري حَوَالي طهران . وهذا خطأ ، وينبغي لهم أن يقولوا : حَوَالي طهران . وحَوَالِيّ بكسر اللام وتشديد الياء جمع حَوْليّ بمعنى مُهر الحمار والعجل وما شابههما ، وقد مرّت عليه سنة من عمره .