تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فاستدرك على من قبله ، ومع ذلك لم يُذْكَر في هذه المعاجم عُشْرٌ من أعشار أسماء الصحابة ، وهو غير قابل للذكر أيضاً . ذلك أنّ الصحابيّ في اصطلاح العامّة ، كما قال ابن حَجَر هو مَنْ لَقِيَ النَّبِيّ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ مؤمناً به وَمَاتَ على الإسلام ، « 1 » وإن ارتدّ بين لقائه النبيّ وموته ، كالأشعث بن قيس الذي ارتدّ بعد الإيمان ، ثمّ عاد إلى الإسلام في خلافة أبي بكر . « 2 » وعلى هذا ، فإنّ الأشخاص الذين رأوا النبيّ وهم على الإيمان ، وعاشوا بين الجبال والفلوات ، أو سكنوا في المدن والقرى والقصبات كثيرون إلى درجة أنّهم لا يحصون ، بل إنّ إحصاءهم وبيان أسمائهم جميعاً ممتنع . وأمّا ما ذكره ابن حَجَر العَسْقَلانيّ في كتاب « الإصابة » بعد الحمد والصلاة هو قوله : أمَّا بَعْدُ : فإنّ من أشرف العلوم الدينيّة علم الحديث النبويّ ، ومن أجلّ معارفه تمييز أصحاب رسول الله ممّن خلف بعده . وقد جمع في ذلك [ الموضوع ] جمع من الحفّاظ تصانيف بحسب ما وصل إليه اطّلاع كلّ منهم . فأوّل من عرفته صنّف في ذلك أبو عَبْدِ اللهِ البخاريّ . أفرد في ذلك تصنيفاً فنقل منه أبو القاسم البَغَويّ وغيره . وجمع أسماء الصحابة مضمومةً إلى من بعدهم جماعة من طبقة مشايخه كخليفة بن خَياط ، ومحمّد بن سعد . ومن قرنائه كيَعقوب بن سُفيان ، وأبي بكر بن أبي خَيْثَمَة . وصنّف في ذلك جمع بعدهم كأبي القاسم البَغَويّ ، وأبي بكر بن أبي داوُد ، وعَبْدَان . ومن قبلهم بقليل كمَطين . ثمّ كأبي علىّ بن السَّكَن ، وأبي
هامش
( 1 ) « الإصابة » ج 1 ، ص 10 . ( 2 ) « الإصابة » ج 1 ، ص 12 .