الَّذِي كَفَرَ . « 1 »
أجل ، إنّ ما ادّعاه ابن تيميّة من إهمال طبقات المصنّفين هذه القضيّة كذب محض آخر أيضاً .
ألم نقرأ في هذا البحث أسماء العلماء العظام وكتبهم المعتبرة الموثوقة ، إذ نسبوا هذه الرواية بأسنادهم إلى الصحابي العظيم حُذَيْفَةَ بن اليمان ، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة المعروف جلاله في العلم والتفسير والحديث ، وثقته في الرواية عند أهل السنّة ، ولا شكّ عندهم في ذلك ؟
شبپره گر وصل آفتاب نخواهد * رونق بازار آفتاب
نكاهد « 2 » أهل السنّة يلعنون الوهّابيّين أيضاً
كان أحد الأصدقاء يقول : ذهبت ذات ليلة إلى حرم السيّدة زينب عليها السلام في مصر ، ورأيت هناك ضجيجاً عجيباً ، إذ كانت الليلة ليلة الجمعة ، وتقاطر سُنَّة القاهرة من كلّ حدب وصوب لزيارة ابنة عليّ ، وأقاموا مراسيم العزاء والبكاء والماتم إلى درجة أني اندهشتُ كثيراً ، إذ كيف يرثي السنّة زينب عليها السلام وكيف يعظّمون حرمها ، ويطوفون حول ضريحها ، ويقبّلونه ، ويمسحون عيونهم بالتراب الموجود داخل حلقات الضريح .
ومرّت ساعة ، ثمّ ارتقى المنبر خطيب فصيح وبليغ جدّاً ، وتحدّث عن الروايات المأثورة في أهل البيت مفصّلًا ، ثمّ ختم حديثه بالدعاء ، وكان الناس الحاضرون كلّهم يقولون : آمين . وكان من فقرات دعائه :
اللهُمَّ الْعَنِ الوَهَّابِيَّةَ . فقال الناس جميعهم : آمين .
وهذا دليل على أنّ كافّة طوائف العامّة وأهل السُّنَّة يخالفون
هامش
( 1 ) الآية 258 ، من السورة 2 : البقرة .
( 2 ) يقول : « إن لم يرغب الخفّاش في بلوغ الشمس ، فلا يقلّل ذلك من رونقها وبهائها » .