تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الوهّابيّة ، ويعتبرون رئيسَيْهَا : ابن تيميّة ، ومحمّد بن عبد الوهّاب منحرفَينِ ، فاسِدَي العقيدة ، وقد ذكرنا ذلك سابقاً . الإشكال السادس : أنّ الوارد في هذا الحديث هو أنّ قائل هذا الكلام قد امر بأركان الإسلام الخمسة . ولما كان قد أقرّ بها ، فقد كان مسلماً ، ونحن نعلم أنّ أحداً من المسلمين لم يصبه عذاب في زمن النبيّ صلّى الله عليه وآله . الجواب : أنّ هذا الحديث كما أثبت إسلام الحارث ، فكذلك أثبت كفره وارتداده وإعراضه . إذ شكّ في نبوّة رسول الله بعد سماعه حديث الغدير ؛ وشملته تلك العقوبة في حال غيظه وعصبيّته من حكم الله في نصب أمير المؤمنين عليه السلام في مقام الولاية . وكانت العقوبة بناءً على طلبه أيضاً . يضاف إلى ذلك ، أنّنا نقرأ في كتب التأريخ والحديث بعض الموارد من هذا القبيل . منها أنّ في المسلمين من شملته العقوبة ومني بالبلاء نتيجة لكفر النعمة ، والتجرّؤ على حرمة رسول الله ، كالرجل الأعرابي الذي مرض ، ودخل عليه النبيّ يعوده . ولما قال له : لَا بَأسَ طَهُورٌ . قال الأعرابي : قُلْتَ : طَهُورٌ ، كَلَّا ! بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ « 1 » على شَيْخٍ كَبِيرٍ تُزِيرُهُ القُبُورُ ! فقال النبيّ : فَنَعَمْ إذاً ! فَما أمْسَى مِنَ الغَدِ إلَّا مَيِّتَاً . « 2 »
هامش
( 1 ) أو تَثُور خ ل . ( 2 ) « صحيح البخاريّ » ج 4 ، ص 202 الطبعة الأميريّة ، بولاق ، في كتاب المناقب ؛ وفي « الأشعثيّات » ص 200 ، كتاب الجنائز ، باب عيادة المرضى ، روى الإمام الصادق عن آبائه واحداً بعد الآخر حتّى أمير المؤمنين عليه السلام . وأضاف العبارة الآتية في ختام حديثه : فمات ذلك الرجل ، ولم يُصَلّ رسول الله على جنازته .