حَفْص بن شاهين ، وأبي منْصُور الماوَرْدِيّ ، وأبي حَاتَم بن حَبّان ، وكالطبراني ضمن معجمه الكبير . ثمّ كأبي عَبْدِ الله بن مُنْدَة ، وأبي نُعَيْم .
ثمّ كَعُمَر بن عَبْدِ البِرّ ، وسمّى كتابه : « الاستيعاب » ، لظنّه أنّه استوعب ما في كتب من قبله .
ومع ذلك فقد فاته الكثير من أسماء الصحابة ، فذيّل عليه أبو بكر ابن فَتْحون ذيلًا ذكر فيه أسماء فاتت ابن عبد البرّ . وذيّل عليه جماعة في تصانيف لطيفة . وذيّل أبو مُوسى المَدينيّ على ابن مندة ذيلًا كبيراً .
وفي أعصار هؤلاء المصنّفين خلائق يتعسّر حصرهم ممّن صنّف في ذلك أيضاً . إلى أن كان في أوائل القرن السابع فجمع عزّ الدين بن الأثير كتاباً حافلًا سمّاه : « أسد الغابة » ، جمع فيه كثيراً من التصانيف المتقدّمة ، إلّا أنّه تبع مَن قبله ، فخلط من ليس صحأبيّاً بهم ، وأغفل كثيراً من التنبيه على كثير من الأوهام الواقعة في كتبهم . ثمّ جرّد الأسماء التي في كتابه مع زيادات عليها الحافظ أبو عبد الله الذهبيّ وعلم لمن ذكر غلطاً ، ولمن لا تصحّ صحبته . لكنّه لم يستوعب ذلك ، ولا قَارَب .
وقد وقع لي بالتتبّع كثير من الأسماء التي ليست في كتاب الذهبيّ ولا أصله على الشروط التي ذكرها الذهبيّ ، وابن الأثير في صحّة الصحبة .
لذلك ، جمعت كتاباً كبيراً في ذلك ميّزت فيه الصحابة من غيرهم .
ومع ذلك لم يحصل لنا منه الوقوف على العُشر من أسماء الصحابة بالنسبة إلى ما جاء عن أبي زرعَة الرازيّ ، لأنّ أبا زرْعة قال :
توفي رسول الله صلّى الله عليه وآله ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة ، كلّهم قد روى عنه سماعاً أو رؤيةً . « 1 »
هامش
( 1 ) سماعاً : أي : سمع النبيّ بلا واسطة . رؤية : رأى النبيّ لكنّه روي عنه الحديث بواسطة شخص آخر .