تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وذكرنا في تضاعيف بحث الغدير أنّ الحضور في حجّة الوداع مع رسول الله كانوا مائة ألف أو يزيدون . وأنّ إحصاء أسماء هؤلاء الأشخاص متعذّر طبعاً وطبيعةً . فأين لهذه الكتب استيفاء ذلك العدد الجمّ ؟ إذ إنّ أكثر العرب كانوا مبثوثين في البراري والفلوات ، ولا يختلفون إلى الحواضر إلّا لغايات وقتيّة وأغراض خاصّة كانوا يزورون النبيّ خلالها ، ولم ينقلوا عنه حديثاً غالباً . وذكر المصنّفون أسماء الأشخاص الذين كانوا مشهورين ومعروفين ، وكثر تداولهم في الرواية . واستبان ممّا قلناه أنّ إشكال هذا الرجل الناقد واهٍ لا أساس له ، وخارج عن ميزان الإنصاف ، على أنّ من المحتمل أنّ عدم ذكره في عِداد الصحابة بسبب ردّته الأخيرة .

مؤاخذة على الشيخ محمّد عبده لذكره إشكالات ابن تيميّة

وفي « تفسير المنار » إذ جمع السيّد محمّد رشيد رضا مطالب الشيخ محمّد عَبْدُه ، فإنّه في الوقت الذي يقرّ بحديث الغدير ويرويه ، وإن اقتضى طريقة المخالفين في معنى الولاية ، وامتنع عن بيان الحقّ ، فهو أيضاً أخذ هذه الإشكالات عن ابن تيميّة في آية : سأل سائل ، وتحدّث عنها . « 1 » وأجابه استاذنا المعظّم العلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه في « الميزان » جواباً وافياً إجمالًا . « 2 » وكم يُسْتَقَبح حقّاً من شخص مثل الشيخ محمّد عبده الذي يدّعي الحرّيّة الفكريّة أن يكون أسيراً لتلك الآراء والأفكار التي يحملها العامّة ، إذ أنِّى دار الحديث عن التشيّع والولاية ، فإنّه يمرّ عليه بمكابرة تامّة ،
هامش
( 1 ) « تفسير المنار » ج 6 ، ص 464 . ( 2 ) « الميزان في تفسير القرآن » ج 6 ، ص 56 إلى 59 .