وأخرج البيهقيّ عن عروة ، عن أبيه أنّ الأسد لما طاف بهم تلك الليلة انصرف عنهم فناموا . [ ولما أحسّوا الخطر ، قاموا ] وجعلوا عتبة في وسطهم . فأقبل الأسد يتخطّاهم حتّى أخذ برأس عُتْبة ، فَفَدَغَه ( شدخه وكسره ) . « 1 »
وروى ابن عَبْد البِرّ أنَّ النَّبِيّ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ كَانَ إذَا مَشَى يَتَكَفَّا وَكَانَ الحَكَمُ بْنُ أبي العَاصِ يَحكيهِ ، فَالْتَفَتَ النَّبِيّ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَاً فَرَآهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ . فَقَالَ : فَكَذَلِكَ فَلْتَكُنْ . فَكَانَ الحَكَمُ مُخْتَلِجاً يَرْتَعِشُ مِنْ يَوْمَئذٍ . « 2 »
ونقل ابن الأثير أنّ النبيّ خاطب ربّه قائلًا : اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأتَكَ على مُضَرَ مِثْلَ سِني يُوسُفُ . فَجهدُوا حتّى أكَلُوا العِلْهِزَ . « 3 » ( يخلطون الدم بأوبار
هامش
( 1 )
1 « دلائل النبوّة » للبيهقيّ ، ج 2 ، ص 97 .
( 2 ) « الاستيعاب » ج 1 ، ص 395 و 360 . وعيّره عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت بذلك . وهجاه ، وقال في عبد الرحمن بن الحكم :
إن اللَّعينَ أبوك فَارْمِ عِظَامَهُ إن تَرْمِ تَرْمِ مُخَلَّجاً مَجْنُونا يُمْسِي خَميصَ البَطْنِ مِن عَمل التُّقَى وَيَظَلُّ مِن عَمَلِ الخَبِيثِ بَطِينا
( 3 ) « النهاية في غريب الحديث والأثر » ج 3 ، ص 293 ، مادّة علهز .