صَبْراً في معركة بدر وفقاً لدعائه . « 1 »
ونزلت سورة اللهب : تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ وَتَبَّ ، وَامْرَأتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ . في أبي لهب عمّ النبيّ وزوجته امّ جميل أخت أبي سُفيان صَخْر بن حَرْب اللذين لم يتركا نوعاً من أنواع الأذى إلّا فعلاه ضدّ النبيّ . « 2 »
قال طارق المُحاربيّ : بَيْنا أنا بسوق ذي المجاز ، إذا أنا بشابّ يقول :
قُولُوا : لَا إلَهَ إلَّا اللهُ تُفْلِحُوا .
وإذا رجل خلفه يرميه قد أدمى ساقيه وعرقوبيه ، ويقول : يا أيّها الناس ! إنّه كذّاب فلا تصدّقوه !
قلتُ : من هذا الشابّ ؟ فقالوا : هو محمّد يزعم أنّه نبيّ ، وهذا عمّه أبو لهب يزعم أنّه كذّاب . « 3 »
وكانت بنتا النبيّ الأكرم زوجتين لابني أبي لَهَب : إحداهما رُقَيَّة وكانت زوجة عتبة بن أبي لَهَب ، والأخرى : أم كُلْثُوم ، وكانت زوجة عُتَيبَة أخيه . ولما نزلت الآية : تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ ، قال أبو لهب وامّ جميل لابنيهما : فارقا ابنتي محمّد ! ففارقاهما . فتزوّج عثمان بن عفّان رُقَيَّة بمكّة وهاجرت معه إلى أرض الحبشة ، وولدت له هناك ابناً سمّاه : عبد الله ، ولما بلغ هذا الغلام ستّ سنين ، نَقَرَ عينَه ديكٌ ، فتورّم وجهه ، ومرض ، ومات .
وكانت رُقَيَّة قد اصيبتَ بمرض الحصبة في غزوة بَدْر . ولم يشترك عثمان في الغزوة المذكورة بأمر رسول الله ، وذلك من أجل تمريضها .
هامش
( 1 ) تفسير « مجمع البيان » ج 2 ، ص 538 و 539 ، طبعة صيدا .
( 2 ) السورة 111 : اللهب .
( 3 ) تفسير « مجمع البيان » ج 5 ، ص 559 ، طبعة صيدا .