تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
نزولها لسبب من الأسباب المهمّة كالتذكير والموعظة ، والاهتمام بمفاد الآية وموقعها ، أو أنّ الموقف تطلّب نزولها في حالتين . واتّفق علماء الشيعة والسنّة تقريباً على أنّ سورة فَاتِحَة الكِتَاب قد نزلت مرّتَين ، الأولى في مكّة عندما فرضت الصلاة . والأخرى في المدينة حينما تحوّلت القبلة من بيت المقدس إلى البيت الحرام . ولذلك سمّيت : سورة المَثَاني . « 1 » مثلها في ذلك مثل البسملة : بِسْمِ اللهِ الرَّحَمَنِ الرَّحِيمِ الواردة في بداية كلّ سورة ، وهي جزء من كلّ سورة بإجماع الامّة . وكذلك مثل آيات أخرى كبداية سورة الروم ، « 2 » وآية الاستغفار : مَا كَانَ لِلنَّبِيّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أن يَسْتَغْفِرُوا لِّلْمُشْرِكِينَ . « 3 » والآية : أقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَيْلِ إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ، « 4 » والآية : ألَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ، « 5 » وغيرها من الآيات التي نصّ علماء الخاصّة والعامّة في تفاسيرها على تكرّر نزولها ، وخصّص السيوطيّ الباب الحادي عشر من « الإتقان » للآيات المتكرّرة .

لعلّ الآيات الأولى من سورة المعارج مدنيّة

الثانية : يرجع اتّفاق العلماء جميعهم إلى أنّه جاء في بعض الروايات عن ابن عبّاس ، وعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَير أنّ سورة المعارج المكّيّة . وهذه الروايات من خبر الواحد ، والاتّفاق المستند إلى خبر الواحد في حكم
هامش
( 1 ) « الإتقان » للسيوطيّ ، ج 1 ، ص 44 ، الباب 11 ، أقدم طبعة في المطبعة الموسويّة بمصر ، سنة 1278 ه . قال : ذَكَرَ قَوْمٌ مِنْهُ الفاتحة . ( 2 ) « الإتقان » نقل عن ابن الحصار أنّ آخر سورة النحل ، وأوّل سورة الروم قد تكرّر نزولهما . ( 3 ) « الإتقان » ، نقله عن الزركيش في « البرهان » . وهي الآية 113 ، من السورة 9 : التوبة . ( 4 ) « الإتقان » نقله عن الزركيش في « البرهان » . وهي الآية 114 ، من السورة 11 : هود . ( 5 ) الآية 36 ، من السورة 39 : الزمر .
معرفة الإمام — صفحة 140 | السيد محمد حسين الطهراني