تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وقال ابن صيفي شهاب الدين الشاعر المعروف بحَيْص وبَيْص في مرثيّته التي أنشدها في أهل البيت عليهم السلام على لسانهم إذ يخاطبون أعداءَهم وقاتِلهم :
مَلَكْنَا فَكَانَ العَفْوُ مِنَّا سَجِيَّةً * فَلما مَلَكْتُمْ سَالَ بِالدَّمِ أبْطَحُ وَحَلَّلْتُمُ قَتْلَ الاسَارَى وَطَالَما * غَدَونَا على الأسْرى فَنَعْفُو وَنَصْفَحُ فَحَسْبُكُمْ هَذَا التَّفَاوُتُ بَيْنَنَا * وَكُلُّ إنَاءٍ بِالَّذِي فِيهِ يَرْشَحُ « 1 »
ومعلوم أنّ سيّد الشهداء عليه السلام قد قتل في كربلاء . والمراد من الأبطح هنا أبطح العراق والأراضي الرمليّة الممتدّة من الكوفة إلى البصرة .
هامش
( 1 ) أورد المحدّث القمّيّ في « منتهى الآمال » ج 1 ، ص 110 القطع الرحليّ في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام ما نصّه : نقل جمع كثير من علماء السنّة في كتبهم أنّ أحد ثقات أهل السنّة قال : رأيتُ عليّ بن أبي طالب عليه السلام في المنام ، وقلت له : يا أمير المؤمنين ! عندما فتحت مكّة وأمّنت دار أبي سفيان ، وقلت : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ؟ إنّك أحسنتَ إلى أبي سفيان بهذا النحو ! لكنّ حفيده لم يُجازِ ولدك الحسين عليه السلام بالإحسان عوضاً عن ذلك ، بل قتله في كربلاء وفعل ما فعل ! فقال الإمام : ألم تسمع أشعار ابن الصيفي في هذا الباب ؟ قلت : لا ، لم أسمعها ! فقال : اسمع جوابك منه ! قال : لما أفَقْتُ من نومي ، بادرت إلى بيت ابن الصيفي المعروف بحَيْص وبَيص ، ونقلتُ له رؤياي . وما أن سمعها ، شهق وبكى بشدّة وقال : وأيْمُ اللهِ ، إنّ هذه الأشعار التي قالها أمير المؤمنين عليه السلام نظمتها في تلك الليلة . ولم احدّث بها شخصاً بَعْدُ . ولم أكتبها لأحدٍ ، فأنشد لي تلك الأبيات : ، مَلَكْنَا فَكَانَ العَفْوُ مِنَّا سَجِيَّةً ، إلى آخر الأبيات .
معرفة الإمام — صفحة 138 | السيد محمد حسين الطهراني