إلى أن قال : وجاء في حديث الصداق : لو كنتم تعرفون مِن بطحان ما زدتم . وبطحان بفتح الباء اسم وادي المدينة . والبطحانيّون منسوبون إليه ، وأكثرهم يضمّون الباء ، ولعله الأصحّ . « 1 »
وقال في « أقرب الموارد » : بَطَّح المسجد : ألقي الحصى فيه ووثّره .
وفي الحديث : فَأهَابَ بالنَّاسَ إلى بَطْحِهِ . أي : تسويته . وتَبَطَّحَ السَّيْلُ :
اتّسع في البطحاء ، وسال سيلًا عريضاً . والبطيحة مسيل واسع فيه دقاق الحصى . وجمعها بطائح . والبطيحة والبطائح أيضاً مغيض ماء دجلة والفرات ، والبطحاء في معنى البطيحة ، والجمع بِطاح وبطحاوات .
والأبطح مثل البطيحة والبطحاء ، وجمع أباطح . « 2 »
وقال في « معجم البلدان » : البطحاء في اللغة المسيل الواسع فيه دقاق الحصى . وجمعها : أباطح . إلى أن قال : قال أبو الحسن محمّد بن عليّ بن نصر الكاتب : سمعتُ عوّادة تغني في أبيات طريح بن إسماعيل الثقفي في الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وكان من أخواله :
أنْتَ ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطَاح ، وَلَمْ
تَطْرُقْ عَلَيْكَ الحُنِيّ وَالوُلُجُ « 3 » أي : أنتَ من البطحاء المعروفة والمشهورة ! ولست من أهل الأرض المنخفضة والمناطق الأخرى فيخفى نَسَبُك ، ويستتر جذرك وأصالتك . قال بعض الحاضرين : ليس المراد بالبطاح في هذا البيت غير بطحاء
هامش
( 1 ) « النهاية في غريب الحديث والأثر » ، ابن الأثير الجزريّ ، ج 1 ، ص 134 و 135 .
( 2 ) « أقرب الموارد في فُصْح العَرَبيّ والشَّوارد » ، سعيد الخوريّ الشرتوني ، ج 2 ، ص 47 .
( 3 ) قال في « لسان العرب » في مادّة سَلْطَحَ : الإسْلِنْطَاح : الطول والعرض . والسلنطح الفضاء الواسع . واسْلَنْطَحَ الوادي : اتّسع ، واسْلَنْطَحَ الشَّيءُ : طَالَ وَعَرُضَ .
والحُني ما انخفض من الأرض . والوُلُج جمع وِلاج بالكسرة ما اتّسع من الأودية .