تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
في شأن عليّ بن أبي طالب كذب أكبر وافتراء أعظم ، لأنّه لم يرو هذا الحديث أحد من العلماء الذين يفهمون ما ذا يقولون . الجواب : إنّ نسبة الكذب إلى هذا الحديث كذب محض وافتراء ، وقوله إنّ أحداً من العلماء الذين يفهمون ما يقولون لم يروه ، كذب أكبر وافتراء أعظم . هل أمثال أبي عُبيدة الهرويّ ، والثعلبيّ ، وأبي بكر النقّاش ، وسفيان بن عُيينة ، والقزويني ، والقرطبيّ ، والحاكم الحسكاني ، والسَّمْهُودِيّ ، وابن الصبّاغ المالكيّ ، حتّى يصل النصاب إلى ثلاثين شخصاً من كبار العامّة وأعلامهم الذين نقلوا هذا الحديث في كتب التفسير والحديث والتأريخ التي ألّفوها ، كانوا على درجة من الغباء بحيث لم يفهموا ما يقولون ؟ وهل كان نقلهم هذا الحديث في كتبهم من باب نقل الهذيان والهذر ؟ ! أو من باب نقل الروايات والقصص والأساطير ؟ ! وعندما يعترف ابن تيميّة نفسه بهؤلاء الأعلام أرباباً للعلم والحديث ، فإنّ نسبة الجهل وعدم الفهم إليهم تعني نسبتهما إليه ذاته . وأنّه اعتراف بالحسد ، والحقد ، والبغض .

الأبطح لا يخصّ مكّة

مماحكة ابن تيميّة في معنى الأبطح

الإشكال الثاني : جاء في الأثر أنّ هذا الحديث لما شاع وانتشر في الآفاق ، ركب الحَرْث بن النعمان ناقته ، وجاء إلى الأبطح ، وبينما كان رسول الله في الأبطح ، نزل وجاء إليه وقال له ما قال . علما أنّ الأبطح كان في مكّة وليس في المدينة . وأنّ رسول الله لم يرجع إلى مكّة بعد واقعة الغدير التي كانت في اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجّة بإجماع الشيعة والسنّة ، إلى أن وافاه الأجل بعد شهري محرّم وصفر . الجواب : هذا المسكين كان جاهلًا أو متجاهلًا أنّ الأبطح ليس عَلماً لموضع خاصّ في مكّة ، بل إنّ الأبطح والبطحاء اسم جنس لكلّ مكان
معرفة الإمام — صفحة 132 | السيد محمد حسين الطهراني