واسع تجمّع فيه دقاق الحصى بواسطة السيل أو هبوب الرياح ، وأرضه غير صالحة للزراعة لعدم وجود التراب فيها . ومثل هذه الأرض موجود في مكّة ، والمدينة ، والعراق ، وفي كثير من النقاط الأخرى التي تنشر الرياح دقاق الرمل والحصى في أرضها ، أو أنّ تلك الرمال تترسّب فيها بعد مَغاض الماء الذي استوعب الوادي كلّه ، فتصبح أرضاً رمليّة على درجة عالية من الرخاوة .
بيان أهل اللغة في الأبطح أنّه المسيل الواسع الذي فيه الرمل والحصى
قال في « تاج العروس » : وَالبَّطِح على وزن كَتِف رمل في بطحاء .
وذكر الجوهريّ وغيره أنّ ( البَطيحة ، والبَطْحَاء ، والأبْطَح ) مسيل واسع فيه دقاق الحصى . ومن الأباطح أبطح مكّة الوارد في الحديث أنّ رسول الله صلّى بالأبطح . يعني أبطح مكّة ، وهو مسيل واديها . وعن أبي حنيفة :
الأبطح لا ينبت شيئاً ، إنّما هو بطن المسيل . وعن النَّضْر : البطحاء بطن التلعة والوادي ، وهو التراب السهل في بطونها ممّا قد جرّته السيول .
ويقال : أتينا أبطح الوادي فنمنا عليه ، أو أتينا بطحاء الوادي فنمنا عليها .
أي : على ترابها وحصاها السهل الليّن .
إلى أن قال : وبطحاء مكّة وأبطحها معروفة لانبطاحها . وأرض منى من الأبطح . وقريش البطاح الذين ينزلون أباطح مكّة وبطحاءها . وقريش الظواهر الذين ينزلون ما حول مكّة .
وفي « تهذيب اللغة » عن ابن الأعرابي قريش البطاح هم الذين ينزلون الشِّعْب بين أخشبي مكّة . وقريش الظواهر الذين ينزلون خارج الشعب .
وأكرمهما قريش البطاح . وأخشبا مكّة جبلاها أبو قبيس والذي يقابله .
وجاء في عبارة أرباب الأنساب : قريش الأباطح وقريش البطاح ، صبابة قريش وصميمها الذين اختطّوا بطحاء مكّة ونزلوها . ويقابلهم