السُّعُود » وغيرهما ، وهي مرويّة عن الصحابيّ الجليل حُذَيفة بن اليمان ، وعن سُفيان بن عُيَيْنَةَ الذي لا تردّد في إمامته في الحديث والتفسير والوثاقة لدى العامّة ، جاء وقال ما قال في شأن نزول الآية : سألَ سَائِلٌ ، ولو قُدِّر أن يقرّ بسبب نزولها ، فإنّها تضعضع أساس خلافة أبي بكر ، وعمر ، إذ إنّ ما جاء في الروايات هو أنّ ذلك المنكر السائل جادل النبيّ ، وقال : ألم يكفك أنّك أمرتنا بكلّ هذه الفروض ، حتّى رفعت ضَبْعَي ابن عمّك وأمّرته علينا ؟ ! فهل هذا منك أم من الله ؟ !
تدل هذه الروايات بصراحة أنّ المراد من المولى في الحديث : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ هو الإمارة والإمامة والخلافة وتدبير الشؤون العامّة . ولا يفسّر السنّة الولاية بهذا المعنى ، لذلك يحجمون عن الاعتراف بمفاد حديث الغدير ومعناه الحقيقيّ مع تسليمهم بوجوده . إنّهم يقولون :
إن عمر وأبا بكر سمعا حديث الغدير أيضاً . وهنّئا عليّ بن أبي طالب بقولهما : بَخٍّ بَخٍّ ، بَيدَ أنّه لو كان معنى الولاية هو الإمامة ، لما خالفا ، فلا يعني المولى إذَن أنّه الإمام . بل هو الناصر ، ابن العمّ ، والمحبّ ، ونظائر ذلك .
ولكنّ اعتراض الحارث بن النعمان الفهريّ على رسول الله في الآية : سَألَ سَائلٌ كان على أساس فهمه أنّ المراد هو الإمامة والخلافة ، لأنّه فهم الإمامة من قوله : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ . فلهذا نجد أنّ ابن تيميّة المتعصّب لا بدّ له أن ينكر ذلك كيفما كان ، وإلّا فإنّ أسس مذهبه سوف تنهار .
ولله الحمد فقد انهارت ولم تبق لمذهبه ومذهب أصحابه كرامة واعتبار من خلال بحوث العلماء الأبرار حماة التشيّع .
أعيان علماء العامّة ذكروا الآية : سَأَلَ سَائِلٌ في منكر عليّ عليه السلام
إن ابن تيميّة يسجّل على هذا الحديث عدداً من الإشكالات : الأوّل :
أنّ أصل هذه النسبة كذب وافتراء ، وأنّ إجماع العلماء على أنّ الآية نزلت