العامّة يتبعون حكّام الجور مع العلم والوجدان
ومن جهة أخرى ، فإنّ أئمّتكم في الحديث وأكابركم كالحميديّ صاحب « الجمع بين الصحيحين » ، وغيره ، يروون أنّ رسول الله قال : فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِني يُؤْذيني مَنْ آذَاهَا .
يأخذ الشيعة هذين الحديثين ، ويجعلونها صغرى وكبرى الشكل الأوّل في القياس البرهاني ، ويقولون :
أبُو بَكْرٍ آذى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، وَمَنْ آذى فَاطِمَةَ آذى رَسُولَ اللهِ .
وَيُسْتَنْتَج منه أنّ أبا بكر آذى رسول الله .
ولما ورد في القرآن الكريم قوله تعالى : إ نَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ في الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ وَأعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا . « 1 »
فعلى هذا يكون مفاد الآية القرآنيّة كبرى قياس آخر قد استُنتِج صغراه كالآتي : أبُو بَكْرٍ آذى رَسُولَ اللهِ ، وَمَنْ آذى رَسُولَ اللهِ لَعَنَهُ اللهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأعَدَّ لَهُ عَذَاباً مُهِيناً .
على ضوء ذلك ، فإنّ أبا بكر مطرود من الرحمة ، مشمول بلعنة الله حسب ما نصّ عليه القرآن صريحاً .
ما ذا يمكن للسنّة أن يقولوا في مقابل هذا البرهان ؟ ! إذ هو برهان .
وليس خطابة أو شعراً أو مغالطة ، أو حتّى جدلًا . ومقدّماته من المسلمات
هامش
( 1 ) الآية 57 ، من السورة 33 : الأحزاب .