ويقول : أنتم لستم مسلمين أساساً ! أسلموا ، حتّى نناقشكم ، وبهذا الأسلوب حجبوا أذهان عوامّهم وألجموهم . يقولون : الإسلام هو الوهّابيّة فحسب .
كونوا وهّابيّن ، ثمّ نناقشكم ! انظروا وتأملوا ! كيف يصادرون الحقائق ، ويعتبرون الدور الذي هو من المستحيلات ممكناً . أي : أنّ المنطق والنقاش والبحث ، كلّ ذلك خطأ . ولا وجود إلّا للسوط . افٍّ لَكم ! !
يقولون : لما ذا تسجدون على التربة ؟ لما ذا تقنتون في صلاتكم ؟ ! لما ذا تقولون : حيّ على خير العمل في صلاتكم ؟ ! ونحن نقول : لما ذا لا تسجدون أنتم على التربة ؟ ولما ذا لا تقنتون ؟ ! ولما ذا لا تقولون : حيّ على خير العمل ؟ !
هذه مسائل فقهيَّة ، وكلّ شخص تابع لكلّيّات مذهبه وأصوله ، فلما ذا تجعلون النزاع بيننا في هذه الأمور ؟ والخلاف قائم بين الفقهاء في المسائل الفقهيّة دائماً . وهو موجود بكثرة بين المذاهب السنّيّة الأربعة أيضاً . ونحن لا نقاش لنا في هذه الأمور مبدئيّاً . وبعد ثبوت المذهب ، كلّ امرئٍ يتبع الفقيه المتخصّص في مذهبه . وينبغي له طبيعيّاً أن ينتهج خطّه على أساس المبادئ المسلّمة الثابتة لذلك المذهب نفسه .
نزاع الشيعة مع العامّة في أُصول الشريعة
إن إشكالنا عليكم في الأصول ! وفي أصل الولاية بالذات ! وفي غصب الخلفاء الثلاثة حقّ الخلافة من صاحبها الشرعيّ . ومخالفتهم نصَّ القرآن ، وإيذائهم رسولَ الله ، وإنكار الحقّ بعد عرفانه .
يقول الشيعة : نحن لا نستطيع أن نتغاضى عن النّص الصريح للقرآن ، ونهمل الأخبار الصحيحة المستفيضة التي ذكرها أهل السنّة أنفسهم في كتبهم . وهذا القرآن ، وهذه سنّة الرسول الأكرم يأمراننا أن نتبرّأ من أبي بكر ، وعمر ، وعثمان . وجعلهم القرآن هدفاً للعنة الله وعذابه المهين . فكيف نخالف القرآن ؟ !