وخجلها وانكسارها ، أخذ في الثناء على العلّامة ، وبيان محاسنه ومحامده ، وقال :
قوّة أدلّة هذا الشيخ ( العلّامة ) في غاية الظهور ، إلّا أنّ السلف منّا سلكوا طريقاً ، وسكت الخلف عن زلل أقدامهم لإلجام العوامّ ، ودفع شقّ عصا أهل الإسلام . فحريّ أن لا تهتك أسرارهم ، ولا يُتَظاهَر في اللعن عليهم .
قال حافظ أبْرُو بعد هذا الكلام : جرت بعد ذلك مناظرات كثيرة بين العلّامة الحلّيّ والشيخ نظام الدين المراغيّ ، وكان نظام يلتزم باحترامه العلّامة فيها جميعاً ، ويسعى في تعظيم حرمته كثيراً « 1 » انتهى .
وهذه منقبة للعلّامة يقيناً إذ له منّة على مذهب التشيّع ، وأنّها عناية عظيمة للشيعة وأهل الحقّ . ولا ينكر ذلك أحد من المخالفين والمؤالفين حتّى أني رأيت في بعض تواريخ العامّة أنّ أصحابها سردوا القصّة بالنحو
هامش
( 1 ) « مجالس المؤمنين » ص 245 و 246 ، المجلس الخامس في ترجمة العلّامة الحلي .