تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أسماء أولئك العظام وهم الأئمّة الأبرار وفقهاء أهل البيت في المساجد والتكايا ، والإعلان عن رسميّة المذهب الشيعيّ . وتمّ تطبيق هذا الحكم ، فكتبت النقوش ، وألقيت الخطب ، ونقشت أسماء الأئمّة على السكك تلبية لأوامر السلطان المشار إليه . فلهذا ضربت الدراهم والدنانير التي يتداولها الناس بأسماء أولئك الولاة العظام . « 1 » ونقشت أسماء الأئمّة الاثني عشر حتّى في المسجد الجامع بإصفهان في قسم من زاوية الرواق المعروف برواق محمّد خدابنده ، في ثلاثة مواضع من المسجد أحدها المحراب . وتمّ هذا النقش بأحسن خطّ ، وأجمل تزويق ، وأمتن تجصيص ، بحيث إنّه لا زال ماثلًا إلى اليوم بعد مضي سبعة قرون عليه . وقد لفت أنظار الأخصّائيّين ، وذوي الألباب ، والباحثين عن الحقّ والحقيقة . « 2 »

همّة العلّامة الحلّيّ وجهوده في تشييد المذهب الشيعيّ

كان العلّامة الحلّيّ من نوادر الدهر المرموقة ، وقد كتب اسمه على صفحة التحقيق والتدقيق إلى الأبد . وهو محيط من العلم ، وبحر لا حدّ له من المعرفة والتحقيق حتّى أنّ فقهاء الشيعة منذ ذلك الزمان إلى يومنا هذا محتاجون إلى كتبه الفقهيّة مثل « التذكرة » ، و « التحرير » ، و « المختلف » ،
هامش
( 1 ) وقال في ص 402 : وتزيّنت الخطب والسكك بأسماء أئمّة الهدى عليهم السلام . كما نقشوا على وجه الدينار الكلمة الطيّبة : لَا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، عليّ وليّ الله في ثلاثة أسطر متوازية وكتبوا أسماء الأئمّة الاثني عشر صلوات الله عليهم على الترتيب الواقع حول دائرة مخمّسة الأضلاع . ( 2 ) وكذا في معبد پير مكران لِنجان ، ومعبد الشيخ نور الدين النطنزيّ من العرفاء وكذا على منارة دار السيادة التي تمّمها السلطان محمّد خدابنده من بعد ما أحدثها أخوه غازان . فقد نقشت الأسماء المقدّسة للأئمّة الطاهرين على هذه كلها . « روضات الجنّات » ج 2 ، ص 280 و 281 ، الطبعة الحديثة .