تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الكتاب والسنّة واقتنع بها من غير أن يدرك محتواها . وهو كالخوارج المتعنّتين الفارغين ، جعل نظرته إلى العالم ، والخلق ، والدنيا ، والآخرة ، والخالق ، والشيطان ، والسعادة ، والشقاء على أساس فكره الخيالي المزيّف ، وأجرى حكمه وفقاً لذلك . إنّه ألّف كتابه « مِنْهَاج السُّنَّة في نَقْضِ كَلَامِ الشِّيعَةِ وَالقَدَريّة » ردّاً على كتاب العلّامة الحلّي « مِنْهَاج الكَرَامَة في مَعْرِفَةِ الإمَامَة » .

في علوم الدهر النادرة : العلّامة الحلّيّ رضوان الله عليه

وألّف العلّامة كتابه « منهاج الكرامة » للسلطان محمّد خدابنده ( الجايتو ) في الاستدلال على إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وأفضليّته على جميع الخلائق بعد رسول الله . وذكر فيه مطالب من آيات القرآن والأحاديث الثابتة عند أهل السنّة التي لا مجال للارتياب فيها . وعلم السلطان المذكور أنّ الحقّ مع الشيعة ، وأنّ المذهب المستقيم الصحيح في مدرسة التشيّع ، وذلك في أعقاب مناظرة العلّامة الحلّي مع فقهاء كبار من المذاهب الأربعة ( الحنفيّ والحنبليّ ، والشافعيّ ، والمالكيّ ) سنة 707 ه . وقد أدانهم العلّامة وأفحمهم ، فترك السلطان مذهبه القديم ، وتشيّع وكتب إلى جميع الحواضر والأمصار بحذف أسماء الخلفاء الثلاثة من الخطب ، وذِكْرِ عليّ بن أبي طالب والأئمّة الأحد عشر مكانهم ، « 1 » ونَقْش
هامش
( 1 ) قال في « مجالس المؤمنين » ، المجلس الثامن في معرض ترجمة السلطان خدابنده ، ص 403 : ومضى الحكم بأن يخطب الخطباء في جميع مناطق إيران ، ويحذفوا أسماء الصحابة الثلاثة ، ويقتصروا على أمير المؤمنين علىّ ، والحسن ، والحسين عليهم السلام . وغيروا السكّة سنة 709 ه ، واختصروا أسماء الصحابة باسم أمير المؤمنين عليّ ، وأظهروا حيّ على خير العمل في الأذان ، وذاع هذا الأمر وانتشر في كافّة المناطق الخاضعة لحكم السلطان الجايتو إلّا قزوين . وازدهر المذهب الشيعيّ المهجور وانتشر في كافّة الأرجاء .