تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وكان يستدلّ به ، ويفسّره وفقاً لهواه وهدفه ، ويُحضِرُ شيعة أمير المؤمنين عليه السلام من الأطراف والأكناف ، ويحاجّهم بالقرآن زاعماً أنّه هو وأمثاله أولو الأمر الذين عناهم القرآن بقوله : أطِيعُوا اللَهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَاولِي الأمْرِ مِنكُمْ وتسوّل له نفسه فيسفك دماء تلك النجوم المتألّقة وأولئك الكرام البررة بسيفه البتّار الذي يقطر دماً ، ويصنع تلالًا من أشلاء شهداء الشيعة . وقيل : إنّه قتل سبعين ألفاً منهم أو أكثر من ذلك . وكان ابن تيميّة معاصراً للعالم الجليل ، والفقيه النبيل ، أفضل المتقدّمين والمتأخّرين ، العالم ، والمتكلم ، والحكيم ، والمفسّر ، والمحدّث ، والفقيه ، وحامي الدين ومذهب التشيّع ، العلّامة الحلي : الحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلي ، المولود لأحد عشر يوماً خلون أو بقين من شهر رمضان سنة 648 ه ، « 1 » والمتوفي ليلة السبت وهي الليلة الحادية والعشرون من شهر محرّم الحرام سنة 726 ه . « 2 » أي : ولد بعد ولادة العلّامة بثلاث عشرة سنة ، ومات بعده بعامين . كان ابن تيميّة مخالفاً للعلوم العقليّة كالفلسفة والحكمة ، وكذلك كان مناوئاً لأرباب الشهود والوجدان والعرفان والحقيقة . وهاجم هاتين الطائفتين في مواضع متكرّرة من كتابه . أي : أنّه امرؤ ليس له حظّ من العلوم العقليّة وجولان الفكر ، كما ليس له خلاق من العلوم الباطنيّة والسرّيّة والقلبيّة . فلهذا تشبّث بظواهر من
هامش
( 1 ) جاء في « روضات الجنّات » نقلًا عن خطّ العلّامة نفسه أنّ ولادته كانت في التاسع والعشرين من شهر رمضان . ( 2 ) كانت وفاة العلّامة بمدينة الحلّة ، وقد نقل نعشه إلى النجف الأشرف ، ودفن إلى جوار أمير المؤمنين . « روضات الجنّات » ج 2 ، ص 282 ، الطبعة الحديثة .