تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
سَائِلٌ . « 1 » وأورده العلّامة المجلسيّ في « بحار الأنوار » عن ثلاثة طرق : الأوّل : عن الحاكم الحسكانيّ في كتاب « دعاة الهداة إلى حقّ الموالاة » . الثاني : عن الثعلبيّ في تفسيره . الثالث : عن صاحب كتاب « النَّشْر والطَّيّ » . « 2 » لقد تحرّينا عن هذا الموضوع ، فلم نجد أحداً من علماء المسلمين أنكر القصّة التي نزلت فيها الآية : سَألَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ، إلّا ابن تيميّة الحرّاني ، ذلك الرجل البغيض ، والفظّ ، والمنكر ، والسيّئ الطبع ، والبذيء اللسان ، والأعمى بصيرة ، والكريه المتجهّم ، الذي تجنّد وتحزّم لإنكار كلّ مأثور في فضائل ومناقب سيّد الأولياء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ودحضه وتضعيفه وعدّه شاذّاً . وإنّما ينكر الضياء في يوم مشمس مشرق ، ويكابر في إثبات عدم وجود الشمس ، وانغمار العالم في الحنادس المظلمة .

إنكار ابن تيميّة واقعة نزول العذاب

ينكر ابن تيميّة الأحاديث المسلّمة المستفيضة بوقاحة تامّة ، وبلا تحفّظ يذكر ، غير آبهٍ بعلماء الإسلام ، والمؤرّخين ، وأرباب الحديث ، والسير ، والتفسير . إذ إنّ تلك الأحاديث لا تلائم مذهبه . ويتقوّل ويتخرّص بصراحة ويسمّي الشيعة رافضة ، وملاحدة ، وزنادقة ، وكذّابين ، وفجرة ، وأهل باطل ، ومجوساً ، ويهوداً ، ويفتري عليهم في كلّ صفحةٍ من كتابه مرّاة ومرّات ، ويتّهمهم بشتّى التهم ، ويأتي بآيات من القرآن أدلّة على ما يزعمه ويدّعيه . ومَثَلُه كمثل الحجّاج بن يوسف الثقفيّ الذي كان حافظاً للقرآن ،
هامش
( 1 ) « غاية المرام » القسم الثاني ، الباب 117 و 118 ، ص 397 و 398 . ( 2 ) « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 206 ، طبعة الكمبانيّ .
معرفة الإمام — صفحة 115 | السيد محمد حسين الطهراني