قول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في عليّ [ بن أبي طالب ] رضي الله عنه . مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . ركب ناقته ، فجاء حتّى أناخ راحلته بالأبطح ، ثمّ قال : يا محمّد ! إلى آخر اعتراض من الاعتراضات التي طرحها . « 1 »
وعندما نقل العلّامة الأميني اسم المعترض على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام عن تفسير القرطبيّ ، فإنّه ذكر أنّه النضر بن الحارث . ثمّ قال في التعليقة : هذا النضر هو النضر بن الحارث بن كلدة بن عبد مناف الكلدريّ . وفي الحديث تصحيف ، إذا النضر اخِذَ أسيراً يوم بدر الكبرى ، وكان شديد العداوة لرسول الله صلّى الله عليه وآله فأمر بقتله ، فقتله أمير المؤمنين عليه السلام صبراً ، كما جاء في « سيرة ابن هشام » ج 2 ، ص 286 ، و « تاريخ الطبريّ » ج 2 ، ص 286 ، و « تاريخ اليعقوبيّ » ج 2 ، ص 34 ، وغيرها . « 2 »
ويبدو ممّا نقلناه عن تفسير القرطبيّ أنّ الحديث ليس فيه تصحيف ، لأنّ القرطبيّ قال : إنّ السائل هو النضر بن الحارث ، وقد قُتِل يوم بدر . ثمَّ قال : وقيل : هو الحارث بن النعمان الفَهْريّ الذي اعترض على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام . فعلى هذا لا فرق بين كلام القرطبيّ ، وسائر المفسّرين .
فمضافاً إلى ما ذكرناه هنا عن أعيان العامّة حول نزول آية المعارج في منكر الولاية ، نقل العلّامة الأمينيّ عن كثير من أعيانهم الآخرين أيضاً
هامش
( 1 ) تفسير « الجامع لأحكام القرآن » ، لأبي عبد الله محمّد بن أحمد الأنصاريّ القرطبيّ ج 18 ، ص 278 ، طبعة دار الكتاب العربيّ . القاهرة سنة 1387 ه .
( 2 ) « الغدير » ، ج 1 ، ص 241 .