تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَتَفَرَّقَ عَنِّي جُنْدِي حتّى أبْقَى وَحْدِي أوْ قَلِيلٌ مِنْ شِيعَتِي الَّذِينَ عَرَفُوا فَضْلِي وَفَرْضَ إمَامَتِي مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . ثمّ ذكر أسماء كثير من البدع وعدّها واحدة بعد الأخرى ، ثمّ قال : لو غيّرتها وحوّلتها إلى كتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم إذَاً لَتَفَرَّقُوا عَنِّي . ثمّ قال : وَاللهِ لَقَدْ أمَرْتُ النَّاسَ أنْ لَا يَجْتَمِعُوا في شَهْرِ رَمَضَانَ إلَّا في فَرِيضَةٍ ، وَأعْلَمْتُهُمْ أنَّ اجْتِمَاعَهُمْ في النَّوَافِلِ بِدْعَةٌ فَتَنَادَى بَعْضُ أهْلِ عَسْكَرِي مِمَّنْ يُقَاتِلُ مَعِي : يَا أهْلَ الإسلام غُيِّرَتْ سُنَّةُ عُمَرَ ، يَنْهَانَا عَنِ الصَّلَاةِ في شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعَاً ؛ « 1 » وَلَقَدْ خِفْتُ أنْ يَثُورُوا في نَاحِيَةِ جَانِبِ عَسْكَرِي . مَا لَقِيتُ مِنْ هَذِهِ الامَّةِ مِنَ الفُرْقَةِ وَطَاعَةِ أئِمَّةِ الضَّلَالَةِ وَالدُّعَاةِ إلَى النَّارِ - الخطبة . « 2 »
هامش
( 1 ) - أوصى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بصلاة ألف ركعة مستحبّة في ليالي شهر رمضان ، واختلفوا في كيفيّتها ، وأقرب الأقوال فيها كما يبدو ، ثماني ركعات بعد صلاة المغرب ، واثنتا عشرة ركعة بعد صلاة العشاء في العشرة الأولى والثانية ، واثنتان وعشرون ركعة في العشرة الثالثة ، فيكون المجموع سبعمائة ركعة ؛ وتضاف مائة ركعة في كلّ ليلة من ليالي القدر ، فيصبح المجموع ألف ركعة . وكان رسول الله يقيم هذه الصلوات فرادى حتّى أنه عندما كان يصلّى في المسجد ويقتدي به الناس من غير علم ، كان ينهاهم عن ذلك . مضافاً إلى هذا أنه كان يترك الصلوات في الفواصل التي بينها ويذهب إلى بيته تحاشياً من الجماعة . ولمّا كانت هذه الصلوات نوافل فإنَّ إقامتها في جماعة حرام . وكانت تقام فرادى في عصر أبي بكر أيضاً إلى أن حانت خلافة عمر فأتى ذات ليلة إلى المسجد في شهر رمضان فوجد الناس يصلّون فرادى ، فلم يرقه ذلك ، وقال : الأفضل لجماعة الناس أن تقام في جماعة . ونصّب إماماً للجماعة ، فسار الناس على سيرته إذ يقيمون هذه الصلاة جماعة إلى يومنا هذا . وهذه الصلاة مشهورة بصلاة التراويح . وهي من بدع عمر المعروفة . ( 2 ) - « روضة الكافي » ص 58 إلى 63 .
معرفة الإمام — صفحة 229 | السيد محمد حسين الطهراني