تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أزيدكم ركعة زدتكم ؛ وتعطيله إقامة الحدّ عليه ، وتأخيره ذلك عنه ، وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم ، واستغني برأيه عن رأيهم ؛ وما كان من الحِمى الذي حمي حول المدينة [ ومنع الناس من رعي مواشيهم فيه ] ؛ وما كان من إدراره القطائع والأرزاق والأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النبيّ عليه الصلاة والسلام ثمّ لا يغزون ولا يذبّون ؛ وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط ، وأنه أوّل من ضرب بالسياط ظهر الناس ، وإنَّما كان ضرب الخليفتين قبله بالدرّة والخيزران . ثمّ تعاهد القوم ليدفعنّ الكتاب في يد عثمان ، وكان ممّن حضر الكتاب : عمّار بن ياسر والمقداد بن الأسود ، وكانوا عشرة . فلمّا خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان ، والكتاب في يد عمّار ، جعلوا يتسلّلون عن عمّار حتّى بقي وحده ، فمضي حتّى جاء دار عثمان . فاستأذن عليه ، فأذن له في يوم شاتٍ . فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني اميّة ، فدفع إليه الكتاب . فقرأ عثمان الكتاب ، فقال له : أنت كتبت هذا الكتاب ؟ ! قال [ عمّار ] : نعم ! قال [ عثمان ] : ومن كان معك ؟ ! قال [ عمّار ] : كان معي نفر تفرّقوا منك ! قال [ عثمان ] : من هم ؟ ! قال [ عمّار ] : لا أخبرك بهم . قال [ عثمان ] : فَلِمَ اجترأت عَلَيّ من بينهم ؟ ! فقال مروان : يا أمير المؤمنين ! إنَّ هذا العبد الأسود ( يعني عمّاراً ) قد جرّأ عليك الناس ؛ وإنَّك إن قتلته نكلت به مَن وراءه . قال عثمان : اضربوه . فضربوه وضربه عثمان معهم حتّى فتقوا بطنه ، فغُشي عليه . فجرّوه حتّى طرحوه على باب الدار . فأمرت به امّ سلمة زوج النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فادخل
معرفة الإمام — صفحة 225 | السيد محمد حسين الطهراني