تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بعض ما قال : لم رددت أمري ؟ ! فقال الإمام : لم أردّ أمرك ! قال عثمان : ألم يبلغك أني قد نهيت الناس عن أبي ذرّ وعن تشييعه ؟ فقال الإمام : أوَ كُلُّ مَا أمَرْتَنَا بِهِ مِنْ شَيءٍ نَرَى طَاعَةً لِلَّهِ وَالحَقَّ في خِلَافِهِ اتَّبَعْنَا فِيهِ أمْرَكَ ؟ ! بَاللهِ لَا نَفْعَلُ ! « 1 »

رسالة عشرة من الصحابة إلى عثمان حول انتهاكاته

يقول ابن قتيبة الدينوريّ : وذكر المؤرّخون وأهل التحقيق : أنه اجتمع ناس من أصحاب النبيّ عليه الصلاة والسلام فكتبوا كتاباً ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنّة رسول الله وسنّة صاحبيه ؛ وما كان من هبته خُمس إفريقيا لمروان [ بن الحكم ] « 2 » وفيه حقّ الله ورسوله ، ومنهم ذوو القربى واليتامى والمساكين ، وما كان من تطاوله في البنيان ، حتّى عدّوا سبع دور بناها بالمدينة : داراً [ لزوجته ] نائلة ، وداراً [ لابنته ] عائشة ، وغيرهما من أهله وبناته . وبنيان مروان القصور بذي خَشَب ، وعمارة الأموال بها من الخُمس الواجب للّه ولرسوله ؛ وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمّه من بني اميّة أحداث وغَلَمة لا صحبة لهم من الرسول ولا تجربة لهم بالأمور ؛ وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة إذ صلّى بهم الصبح وهو أمير عليها سكران أربع ركعات ، ثمّ قال لهم : إن شئتم ،
هامش
( 1 ) - « مروج الذهب » ج 2 ، ص 351 . ( 2 ) - جاء في « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 6 ، ص 148 : هو مروان بن الحكم بن أبي العبّاس بن اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف . ولد في السنة الثانية من الهجرة . وتوفّي رسول الله وعمره ثمان سنين . نفي رسول الله أباه الحكم إلى الطائف . وقيل : كان مروان طفلًا لا يعقل ، وأنه لم يَرَ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . وكان الحكم في الطائف حتّى ولى عثمان ، فردّه عثمان هو وولده إلى المدينة ، وفوّض إليه أموره ، واستولي مروان الحَدَث على عثمان . والحكم بن أبي العاص هو عمّ عثمان ، كان من مسلمة الفتح ، ومن المؤلّفة قلوبهم . توفّي قبل قتل عثمان بشهور .