تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لما ذا لم يُخَوَّل هذا الحقّ ؟ أو أنَّ المراد بالأمانة للاختيار على المسلمين ، والثقة في الدين والرأي ما يرضاه عمر ويستصوبه ، لا ما يقتضيه العموم والإطلاق ؟ فيصبح مفاده ومؤدّاه : أنى اؤيّد رأي ابن عوف ، وفكره ودينه . ثانياً : لما ذا لم يُدْخِل عمر في الشورى وجوه المهاجرين من خاصّة الصحابة مثل عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَسَلْمَان الفَارِسِيّ ، وَالمِقْدَادِ بْنِ الكِنْدِيّ ، وَحُذَيْفَة ذِي الشَّهَادَتَيْنِ ، وَابْنِ الخَيْثَمِ التَّيِّهَانِ ، وأمثالهم ؟ هؤلاء كانوا أنصار أمير المؤمنين عليه السلام والمضحّين من أجله والمخلصين له ، ونقل عنهم التأريخ وكتب السير حكايات تثنى على عقلهم وتدبيرهم ودرايتهم ودينهم وأمانتهم . ثالثاً : لما ذا عيّن عمر هذه الشورى ؟ هو فرد كسائر المسلمين ، وتشكيل الشورى ينبغي أن يكون حرّاً وتحت إشراف جميع المسلمين بواسطة أهل الحلّ والعقد منهم ، لا أن يكون تشكيلها من قبل شخص معيّن . وهل لهذا النمط من تشكيل الشورى الذي رتّبه عمر بنفسه أثر أكبر من تعيين شخص خاصّ للإمارة ؟ ما هو الفرق إذَن بين أن يعيّن عثمان مباشرة منذ البداية ، وبين أن يعيّنه بواسطة الشورى ؟ ولو تغاضينا عن ذلك وافترضنا عدم وصول عثمان إلى الخلافة في هذه الشورى ، بل وصول شخص آخر غيره كأمير المؤمنين عليه السلام مثلًا ، فهل تكون الشورى صحيحة وحرّة ؟ تلك الشورى المقيّدة والمحدودة برأيه وتعيينه . وما هو حقّ عمر في تشكيل مثل هذه الشورى ؟ وهل هناك فرق بين هذه الشورى وبين مجلس الشيوخ الذي كان يعيّن الشاه [ محمّد رضا بهلوي ] نصف أعضائه ؟ رابعاً : أني لعمر مثل هذه الشورى ؟ ولو كان قد أخذها من السنّة
معرفة الإمام — صفحة 211 | السيد محمد حسين الطهراني