وذكر ابن سعد عن المدائنيّ أنه قال : نَظَرَ أبُو سُفْيَانَ إلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ غُلَامٌ فَقَالَ : إنَّ ابْنِي هَذَا لَعَظِيمُ الرَّأسِ ، وَإنَّهُ لَخَلِيقٌ أنْ يَسُودَ قَوْمَهُ . فَقَالَتْ هِنْدٌ : قَوْمَهُ فَقَط ؟ ثَكِلْتُهُ إنْ لَمْ يَسُدِ العَرَبَ قَاطِبَةً . « 1 »
إن الإسلام الذي هو دين المحبّة والتواضع والإيثار والمساواة بين الناس . ولا فرق بين ضعيفهم وفقيرهم ومسكينهم ويتيمهم وعاجزهم وعجمهم ومواليهم وغير هؤلاء ، كلّهم في كفّة واحدة ، وهذا الضرب من الكسرويّة والإمبراطوريّة المتستّر بلباس الإسلام ، والغلظة والفظاظة العُمَرِيَّة ، ودهاء معاوية وخيله في وادٍ ، والخُلُق المحمّديّ ، والعطف العلويّ في وادٍ آخر ،
هامش
( 1 ) - « الإصابة » ج 3 ، ص 413 .