وَالدَّارِ . « 1 »
وروى ابن عساكر بسنده المتّصل عن عمر بن عليّ بن الحسين ، عن عليّ بن الحسين ، قال : قَالَ مَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ : مَا كَانَ في القَوْمِ أحَدٌ أدْفَعَ عَنْ صَاحِبِنَا مِنْ صَاحِبِكُمْ - يَعْنِي عَلِيَّاً عَنْ عُثْمَانَ - قَالَ : قُلْتُ لَهُ : فَمَا لَكُمْ تَسُبُّونَهُ على المَنَابِرِ ؟ ! قَالَ : لَا يَسْتَقِيمُ الأمْرُ إلَّا بِذَلِكَ . « 2 »
قال أحمد أمين المصريّ : وَقَدْ بَدَأ التَّشَيُّعُ مَنْ فِرْقَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا مُخْلِصِينَ في حُبِّهِمْ لِعلِيّ يَرَوْنَهُ أحَقُّ بِالخِلَافَةِ لِصِفَاتٍ رَأوْهَا فِيهِ ؛ مِنْ أشْهَرِهِمْ سَلْمَانُ الفَارِسيّ وَأبُو ذَرٍّ الغِفَارِيّ وَالمِقْدَادُ بْنُ الأسْوَدِ . وَتَكَاثَرَتْ شِيعَتُهُ لَمَّا نَقَمَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ في السَّنَوَاتِ الأخِيرَةِ مِنْ خِلَافَتِهِ ثُمَّ لَمَّا وَلِيَ الخِلافَةَ . « 3 »
واعترض أسامة بن زيد على خلافة أبي بكر ، وقال له في كتاب بعثه إليه : أني لك هذا المقام ؟
تأمير أُسامة بن زيد على أبي بكر وعمر
قال ابن أبي الحديد : لمّا مرض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مرض الموت ، دعا اسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَة ، فقال : سر إلى مقتل أبيك ، فأوطئهم الخيل ! فقد ولّيتك على هذا الجيش ؛ وإن أظفرك الله بالعدوّ ، فأقلل اللبث ! وبثّ العيون ! وقدّم الطلائع ! فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلّا كان في ذلك الجيش ؛ منهم أبو بكر وعمر .
فتكلّم القوم وقالوا : يستعمل هذا الغلام على جلّة المهاجرين
هامش
( 1 ) - « مروج الذهب » ج 2 ، ص 342 و 343 ، طبعة دار الأندلس ، وج 2 ، ص 351 و 352 ، طبعة مطبعة السعادة بمصر ، سنة 1367 ه - .
( 2 ) - « تاريخ دمشق » ج 3 ، ص 98 ، ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب .
( 3 ) - « ضحي الإسلام » ، ج 3 ، ص 209 .