تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أسنّ منه . فقال أبو قحافة : إن كان الأمر في ذلك بالسنّ ، فأنا أحقّ من أبي بكر . لقد ظلموا عليّاً حقّه ؛ وقد بايع له النبيّ وأمرنا ببيعته . ثمّ كتب إليه : من أبي قُحافة إلى ابنه أبي بكر : أمَّا بعد ، فقد أتاني كتابك ! فوجدته كتاب أحمق ينقض بعضه بعضاً . مرّة تقول : خليفة رسول الله ، ومرّة تقول : خليفة الله ، ومرّة تقول : تراضي بي الناس ! وهو أمر ملتبس ! فلا تدخلنّ في أمر يصعب عليك الخروج منه غداً ، ويكون عقباك منه إلى النار والندامة وملامة النفس اللوّامة لدى الحساب يوم القيامة . فإنَّ للُامور مداخل ومخارج ؛ وأنت تعرف من هو أولي بها منك ! فراقب الله كأنك تراه ! ولا تدعنّ صاحبها ! فإنَّ تركها اليوم أخفّ عليك وأسلم لك . « 1 » ومن المناسب هنا أن نختم بحثنا برواية حول ولاية أمير المؤمنين عليه السلام . فقد روى الطبريّ حديثاً عن زياد بن مطرف ، قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أحَبَّ أنْ يَحْيَى حَيَاتِي ، وَيَمُوتَ ميتَتِي ، وَيَدْخُلَ الجَنَّةَ التي وَعَدَنِي رَبِّي قَضْباً مِنْ قُضْبَانِهَا غَرَسَهَا في جَنَّةِ الخُلْدِ ، فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّ بْنَ أبِي طَالِبٍ وَذُرِّيَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ ، فَإنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوهُمْ مِنْ بَابِ هُدَى ، وَلَنْ يُدْخِلُوهُمْ في بَابِ ضَلَالَةٍ . « 2 » وذكره الحاكم في « المستدرك » بهذه العبارة : روى مطرف بن زياد ، عن زيد بن أرقم أنه قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يُرِيدُ أنْ يَحْيَى
هامش
( 1 ) - « الاحتجاج » للطبرسيّ ، ج 1 ، ص 115 . ( 2 ) - « مُنتَخَب ذَيْل المُذَيَّل » ص 57 .
معرفة الإمام — صفحة 184 | السيد محمد حسين الطهراني