تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الأسْوَدِ وَغَيْرُهُم ، إلَّا أنَّ القَوْمَ لِرُسُوخِ قَدَمِهِمْ في الدِّينِ وَحِرْصِهِمْ على الالْفَةِ لَمْ يَزِيدُوا في ذَلِكَ على النَّجْوَى بِالتَّأفُّفِ وَالأسَفِ . « 1 »

كلام المسعوديّ في مناصرة أعيان الشيعة أمير المؤمنين عليه السلام

وقال المؤرّخ الجليل والرحّالة الكبير : أبو الحسن عليّ بن حسين المسعوديّ المتوفّى سنة 346 من الهجرة : وَقَدْ كَانَ عَمَّارٌ حِينَ بُويِعَ عُثْمَانُ ، بَلَغَهُ قَوْلُ أبِي سُفْيَانَ : صَخْرَ بْنَ حَرْبٍ في دَارِ عُثْمَانَ ، عُقَيبَ الوَقْتِ الذي بُويِعَ فِيهِ عُثْمَانُ وَدَخَلَ دَارَهُ وَمَعَهُ بَنُو امَيَّةَ ، فَقَالَ أبُو سُفْيَانَ : أفِيكُمْ أحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ ؟ - وَقَدْ كَانَ أعْمَى « 2 » قَالُوا : لَا ! قَالَ : يَا بَنِي امَيَّةَ ! تَلَقَّفُوهَا تَلَقُّفَ الكُرَةِ ! فَوَ الذي يَحْلِفُ بِهِ أبُو سُفْيَانَ مَا زِلْتُ أرْجُوهَا لَكُمْ ، وَلَتَصِيرَنَّ إلَى صِبْيَانِكُمْ
هامش
( 1 ) - « تاريخ ابن خلدون » ج 3 ، ص 170 و 171 . ( 2 ) - أي : أنَّ أبا سفيان أراد أن يتحدّث بحضور بني اميّة لا غيرهم بحيث إنَّ شخصاً واحداً من أنصار بني هاشم لا يحضر بينهم ، حتّى يبقى كلامه سرّيّاً ، ولا يُفصِح عنه ، ونحن نقلنا كلام أبي سفيان بعبارة أخرى في الدرس 91 - 93 ، من دروس « معرفة الإمام » ج 7 . وروى ابن أبي الحديد في الجزء الثاني من « شرح نهج البلاغة » ص 44 عن أحمد بن عبد العزيز ، قال : إنَّ أبا سفيان ، قال لمّا بويع عثمان : كان هذا الأمر في تَيْم ؛ وأني لتيم هذا الأمر ؟ ثمّ صار إلى عديّ ، فأبعد وأبعد . . . ؛ ثمّ رجعتْ إلى منازلها واستقرَّ الأمر قراره ، فتلقّفوها تلقّف الكرة . وروي عنه أيضاً في ص 45 : إنَّ أبا سفيان قال لعثمان : بأبي أنت أنفق ولا تكن كأبي حجر ! وتداولوها يا بني اميّة تداول الولدان الكرة ! فوالله ما من جنّة ولا نار . وكان الزبير حاضراً ، فقال عثمان لأبي سفيان اعزُبْ ! فقال : يا بني أهاهنا أحد ؟ ! قال الزبير : نعم والله لا كتمتها عليك ! يقول راوي هذه الرواية : المغيرة بن محمّد المهلّبيّ : عندما ذاكرت إسماعيل بن إسحاق القاضي بهذا الحديث ، قال : هذا باطل . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : ما أنكر هذا من أبي سفيان ، ولكن أنكر أن يكون سمعه عثمان ، ولم يضرب عنقه . ( أي : لو كان أبو سفيان قد قال ذلك ، لضرب عثمان عنقه ) .