تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الفَلَكِ ، بِهَا تَهْتَدِي النُّجُومُ . وَعَلِيّ إمَامُكُمْ وَخَلِيفَتِي فِيكُمْ ؛ بِذَلِكَ أوْصَانِي جَبْرَئِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ رَبِّي ؛ وَأخَذَ اللهُ مِيثَاقَهُ عَلَى أهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأرَضِينَ مِنَ الجِنِّ وَالإنْسِ وَالمَلَائِكَةِ ؛ فَمَنْ أقَرَّ بِهِ وَآمَنَ بِهِ كَانَ مُؤْمِنَاً [ وَهُوَ ] في الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ ؛ وَمَنْ أنْكَرَهُ وَجَحَدَهُ كَانَ كَافِراً [ وَهُوَ ] في النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ . . . إلى آخره . هذا كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وناقله أبو الهَيْثَم ، إذ قاله بحضور أبي بكر ، وعمر ، وكافّة المهاجرين والأنصار . وفيه دلالة على تعيين عليّ عليه السلام بالنصّ وعلى إمامته . ولم يكن من مبتدعات رافضة قم وكاشان ؛ حتّى يعلم الخواجة أنه كان نصّاً بيّناً جليّاً ، وليس عملًا مكتوماً مخفيّاً .

احتجاج أبي أيّوب الأنصاريّ في المسجد على أبي بكر

وقام بعده أبو أيُّوب الأنصاريّ وقال بعد أن حمد الله وأثنى على الحبيب المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم : يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ ! أقُولُ : اتَّقُوا اللهَ في أهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَلَا تَظْلِمُوهُمْ فَقَدْ سَمِعْتُمْ مَا أعَدَّ اللهُ لِلظَّالِمِينَ [ فَإنَّهُ كَمَا قَالَ « إنَّآ أعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ ] نَارًا أحَاطَ بِهَا سُرَادِقُهَا » ؛ ثُمَّ قَالَ : « إنَّ الَّذِينَ [ يَأكُلُونَ أمْوَالَ إليتَامَي ظُلْمًا إنَّمَا ] يَأكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَونَ سَعِيرًا » . ولمّا بلغ الكلام هذا الموضع ، ضجّ أهل المسجد بالبكاء والعويل ، وخرجوا من المسجد جميعهم على غرّة . وتسمّر أبو بكر على المنبر حائراً . وجاء أبو عُبَيدة بن الجرّاح ومعه جماعة فأخذ أبا بكر إلى البيت ، وماجت المدينة بالفتن والقلاقل ثلاثة أيّام . وفي اليوم الثالث جاء عثمان بن عفّان ، والمغيرة بن شعبة ، ومعاذ بن جبل ، ومع كلّ واحد منهم مائة رجل ، وشهروا سيوفهم متأهّبين للقتال . « 1 »
هامش
( 1 ) - وفقاً للرواية الواردة في « الاحتجاج » للشيخ الطبرسيّ ج 1 ، ص 104 ، فقد جاء خالد بن الوليد ومعه ألف رجل ، وسالم مولى أبي حُذيفة ومعه ألف رجل ، ومعاذ بن جبل ومعه ألف أيضاً ؛ فما زال يجتمع إليهم رجل رجل حتّى اجتمع أربعة آلاف رجل .