تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وَاسْمَعُوا لَهُ وَأطِيعُوا . فَإنَّكُمْ إنْ أطَعْتُمُوهُ دَخَلْتُمُ الجَنَّةِ ، وَإنْ عَصَيْتُمُوهُ دَخَلْتُمُ النَّارَ ! فعلى الخواجة أن يعلم أنَّ الصحابة لم يغفلوا عن كلام بليغ مبالغ فيه كهذا الكلام الدالّ على تعيين عليّ عليه السلام والإنكار على القوم .

احتجاج سهل بن حُنيف وابن التيّهان في المسجد على أبي بكر

وقام بعده سَهْل بن حُنَيْف الأنصاريّ ، وقال : يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : عَلِيّ إمَامُكُمْ مِنْ بَعْدِي وَخَلِيفَتِي فِيكُمْ ، [ بِذَلِكَ ] أوْصَانِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّي . ألَا إنَّ عَلِيَّاً هُوَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَهُوَ قَسِيمُ النَّارِ وَالجَنَّةِ ؛ يُدْخِلُ الجَنَّةَ مَنْ أحَبَّهُ وَتَوَلَّاهُ ، وَيُدْخِلُ النَّارَ مَنْ أبْغَضَهُ وَقَلَاهُ . تكلّم المهاجرون والأنصار بهذا الكلام الصائب البليغ على رؤوس الأشهاد [ لإثبات إمامة ] أمير المؤمنين عليه السلام وإنكار إمامة غيره ؛ حتّى يعلم الخواجة أنَّ مذهب أهل البيت عليهم السلام عريق صائب في أعماق التأريخ ، وليس من مبتدعات الجَهْم بن صَفْوان ، ولا من وضع هذا وذاك ، ولا هو كمذهب الخوارج والنواصب . وقام بعده أبو الهَيْثَم بنُ التَّيِّهان رحمة الله عليه وقال : يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ ! اشْهَدُوا على أني أشْهَدُ عَلَى رَسُولِ الله صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أني سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . ولمّا سمع الأنصار هذا الكلام من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قالوا : يريد بذلك الخلافة ؛ وقالت قريش : يريد الموالاة . وحينما علم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بذلك الخلاف ؛ خرج من الحجرة عند الصبح ، وأخذ بيد عليّ ، وقال : مَعَاشِرَ النَّاسِ ! إنَّ عَلَيَّاً فِيكُمْ كَالسَّمَاءِ السَّابِعَةِ في السَّمَاوَاتِ . وَعَلِيّ فِيكُمْ كَالشَّمْسِ في
معرفة الإمام — صفحة 169 | السيد محمد حسين الطهراني