تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مَعَاشِرَ النَّاسِ ! ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبِلَ شَهَادَتَي وَحْدِي وَلَمْ تَزِدْ مَعِي غَيْرِي ؟ قَالُوا : بَلَى ، فَاشْهَدْ بِمَا تَشْهَدُ ! قَالَ : أشْهَدُ على رَسُولِ اللهِ أنهُ قَالَ : أهْلُ بَيْتِي كَالنُّجُومِ ، فَقَدِّمُوهُمْ ، فَإنَّكُمْ إنْ قَدَّمْتُمُوهُمْ [ سَلَكُوا بِكُمْ طَرِيقَ الهُدَى ، وَإنْ تَقَدَّمْتُمُوهُمْ ] سَلَكْتُمْ طَرِيقَ الضَّلَالَةِ . ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : عَلِيّ فِيكُمْ كَسَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكَبَهَا نَجَا ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ . وَعَلِيّ فِيكُمْ كَهَارُونَ في بَنِي إسْرَائِيلَ [ خَلَّفْتُهُ عَلَيْكُمْ ] كَمَا خَلَّفَهُ موسى على قَوْمِهِ وَمَضَى إلَى مُنَاجَاةِ رَبِّهِ . أظنّ أنَّ الخواجة يقبل شهادة خُزَيْمة وإن كانت زوراً . بينما نقرأ أنَّ القاضي حسن الأسترآباديّ ما كان يقبل شهادة الشيعة . والحبيب المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم قاضي الدنيا والآخرة ، كان وحده يقبل شهادة خزيمة الشيعيّ - على رغم أنف الخواجة الناصبيّ - وعند ذاك تزول هذه الشبهة . وقام بعده ابَي بنُ كَعْب ، وقال : مَعَاشِرَ النَّاسِ ! إنِّي لأعِظُكُمْ * بِمَا كَثِيراً مَا وَعَظَكُمْ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَسْمَعُونَ مِنِّي إلَّا أكْبَرَ مَا سَمِعْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ « 1 » * اشْهَدُوا على أني أشْهَدُ على رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أني رَأيْتُهُ وَهُوَ وَاقِفٌ في هَذَا المَكَانِ وَكَفُّ عَلِيّ في كَفِّهِ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا إمَامُكُمْ مِنْ بَعْدِي وَخَلِيفَتِي فِيكُمْ ، فَقَدِّمُوهُ وَلَا تُقَدَّمُوهُ !
هامش
( 1 ) - يقول مصحّح كتاب « النقض » والمعلّق عليه بالفارسيّة [ وهو السيّد جلال الدين حسين ارموي ] طبعة سنة 1371 ه - : العبارة الواقعة بين النجمتين هي في النسخة الموجودة كالآتي : « بأكثر وعظكم رسول الله صلّى اللهُ عليه وآله وسلم ، ولا يسمعوا امَّتي أكبر ما سمعتم من نبيّكم » .
معرفة الإمام — صفحة 168 | السيد محمد حسين الطهراني