كان يضرب به يوم بدر ، وأحد ، والأحزاب ، وحُنين . وهذا هو مقام وليّ الله إذ آثر رضا محبوبه على هوى نفسه .
جاء في كتاب « بعض فضائح الروافض » ضمن بيان الفضيحة الخمسين ما نصّه : لو كان رسول الله نصّ على عليّ بالخلافة كما تزعم الشيعة ، لما غاب ذلك عن نساء النبيّ ، وابن عبّاس ، وأبي ذرّ ، وسلمان ، وعمّار - الذين يحتجّ بهم الرافضة - ولقالوا ذلك اليوم : ما خطبكم ؟ ! لقد نصّ رسول الله على عليّ بالخلافة ، وهذا كلامه . فلم تتنازعون في الخلافة ؟
كيف أخفوا ذلك النصّ مع ما عليه من الوضوح والإشراق ؟ ! وكيف خافوا كلّهم من أبي بكر وعمر ؟ وكيف نسوا قول الله ورسوله ، وحجبوا عين الشمس ؟ وكيف خافوا من ابن أبي قحافة التيميّ ، وابن الخطّاب ؟ وهل ما رآه أبو جعفر بن بابويه ، وأبو جعفر الطوسيّ الحيران ، وشيطان الطاق ، ويونس بن عبد الرحمن الرافضيّ بعد مضيّ خمسمائة سنة لم يره الصحابة الأطهار ؟ أو أنهم رأوه ، وأخفوه ؟ وهل عجز عليّ ، والعبّاس وجميع بني هاشم من ذلك ؟ وشهدت امّ سلمة وآخرون عليه ؟ ! « 1 »
ونجد الجواب عن هذه الشبهة مفصّلًا في كتاب « نقض مثالب النواصب » لابن أبي الحسين بن أبي الفضل القزوينيّ الرازيّ الذي ردّ فيه على كتاب « فضائح الروافض » في نفس الفترة التي صدر فيها الكتاب المذكور ، وصاحبه كان لا يزال حيّاً . « 2 » ويضمّ الكتاب المشار إليه جميع هذه
هامش
( 1 ) - كتاب « النقض » ص 652 و 653 .
( 2 ) - كما قال صاحب كتاب « النقض » نفسه وهو عبد الجليل بن أبي الحسين القزوينيّ ، قال في مقدّمة الكتاب : نقل هذا الكتاب عنه في شهر ربيع الأوّل سنة 556 ه - . ويبدو أنه كان في تلك الأيّام ( أي : كتاب « فضائح الروافض » ) . ويلوح أيضاً أنَّ المرحوم القزوينيّ أجاب عنه في تلك الفترة نفسها ، وسمّي كتابه « بعض مثالب النواصب في نقض بعض فضائح الروافض » .