تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
قُرْبُ الصُّبْحِ ، دَخَلَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَنَادَاهُ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ فَقَالَ : يَا عَلِيّ ! قَالَ : لَبَّيْكَ . قَالَ : هَلُمَّ إلَيّ . فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ : يَا عَلٍيّ ! بِتُّ اللَّيْلَةَ حَيْثُ تَرَانِي ، فَقَدْ سَألْتُ رَبِّي ألْفَ حَاجَةٍ فَقَضَاهَا لي ؛ وَسَألْتُ لَكَ رَبِّي أنْ يَجْمَعَ لَكَ امَّتِي مِنْ بَعْدِي ؛ فَأبَى عَلَيّ رَبِّي ، فَقَالَ : ألم * أحَسِبَ النَّاسُ أن يُتْرَكُوا أن يَقُولُوا ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ . « 1 » ومنها عن الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : لَمَّا نَزَلتْ : « ألم * أحَسِبَ النَّاسُ » فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ! مَا هَذِهِ الفِتْنَةُ ؟ قَالَ : يَا عَلِيّ ! إنَّكَ مُبْتَلَي وَمُبْتَلَى بِكَ ؛ وَإنَّكَ مُخَاصَمٌ ، فَأعِدَّ لِلْخُصُومَةِ . « 2 »

قيام الصحابة الكرام في مسجد رسول الله واحتجاجهم على أبي بكر

ولمّا غصبت الخلافة من أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم تعرّض الناس لفتنة عظيمة ، وكانت حقّاً فتنة عظيمة ومليئة بالأخطار . ونهضت ثلّة من الصحابة المناصرة لأمير المؤمنين عليه السلام وعددهم ليس قليلًا . كما نهضت ثلّة لمناصرة مناوئيه ، ودار نقاش كثير ؛ وبلغ الأمر أنَّ عدداً من الصحابة الكبار ذهبوا إلى المسجد ، وناقشوا أبا بكر بحضور الناس ؛ فلم يحر جواباً ، ونزل من المنبر ، وذهب إلى داره . وكانت الفوضي تعمّ المدينة ثلاثة أيّام . إلى أن جلب عمر أبا بكر إلى المسجد . وانتدب عثمان ، والمغيرة بن شعبة ، ومُعاذاً ومع كلّ واحد منهم مسلّح ، لحماية أبي بكر ، فشهر هؤلاء سيوفهم متأهّبين للذبّ عن أبي بكر . فلو نهض أمير المؤمنين عليه السلام ومعه المخلصون من الصحابة
هامش
( 1 ) « غاية المرام » القسم الثاني ، ص 404 ، الحديث الرابع عن العامّة . والرواية الأولي موجودة في « تفسير القمّيّ » ص 494 . ( 2 ) - « غاية المرام » القسم الثاني ، ص 404 ، حديث 5 عن العامّة .