تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ونقل السيّد هاشم البحرانيّ رضوان الله عليه في « غاية المرام » أربع روايات عن طريق العامّة ، وخمس روايات عن طريق الخاصّة : جاء عن رسول الله والأئمّة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في تفسير هذه الآية المباركة المذكورة أنَّ الله يفتن الناس في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام واتّباعه . ومن هذه الروايات : عن ابن شهرآشوب ، عن أبي طالب الهرويّ بإسناده عن علقمة وأبي أيّوب أنه لمّا نزل قوله : ألم * أحَسِبَ النَّاسُ [ إلى آخر الآيات ] قَالَ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعَمَّارٍ : إنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي هَنَاةٌ ، حتّى يَخْتَلِفَ السَّيْفُ فِيمَا بَيْنَهُمْ ، وَحتّى يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً ، وَحتّى يَتَبَرَّأ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ . فَإذَا رَأيْتَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الأصْلَعِ عَنْ يَمِينِي عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ ، فَإنْ سَلَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَادِيَاً فَاسْلُكْ وَادِي عَلِيّ ، وَحُلْ عَنِ النَّاسِ . يَا عَمَّارُ ! إنَّ عَلِيِّاً لَا يَرُدُّكَ عَنْ هُدَى ، وَلَا يَرُدُّكَ إلَى رَدَى . يَا عَمَّارُ ! طَاعَةُ عَلِيّ طَاعَتِي ، وَطَاعَتِي طَاعَةُ اللهِ . « 1 » ومنها عن طريق العامّة أيضاً في قوله تعالى : « ألم * أحَسِبَ النَّاسُ أن يُتْرَكُوا أن يَقُولُوا ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ » ، قَالَ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ! مَا هَذِهِ الفِتْنَةُ ؟ قَالَ يَا عَلِيّ ! بِكَ ، وإنَّكَ المُخَاصَمُ ، فَأعِدَّ لِلْخصُومَةِ ! وَقَالَ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ « ثُمَّ أوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا » نَحْنُ اولَئكَ . « 2 » ومنها عن طريق الخاصّة ، عن عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال :
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » القسم الثاني ، ص 403 و 404 ، الحديث 3 و 4 . ( 2 ) - « تفسير البرهان » ج 2 ، ص 802 ، الطبعة الحجريّة ؛ وفي « غاية المرام » : نَحْنُ أوْلِيَاؤكَ ، وفيه تصحيف طبعاً .