تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وجماعة من أصحاب السقيفة . وهم محتجزون بالازُر الصنعانيّة لا يمرّون بأحد إلّا خبطوه ، وقدّموه فمدّوا يده فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه ؛ شاء أم أبي . فأنكرتُ عقلي ، وخرجت أشتدّ حتّى انتهيت إلى بني هاشم وكانوا مشغولين بتجهيز النبيّ والباب مغلق . فضربت عليهم الباب ضرباً عنيفاً ، وقلت : قد بايع الناس لأبي بكر بن أبي قُحافة . فقال العبّاس [ بن عبد المطّلب ] : تَرِبَتْ أيديكم إلى آخر الدهر يا بني هاشم ! أما إنّي قد أمرتكم ، فعصيتموني ! فمكثتُ أكابد ما في نفسي ، ورأيت في الليل المقداد ، وسلمان ، وأبا ذر ، وعُبَادَة بن الصامت ، وأبا الهيثم بن التَّيِّهان ، وحذيفة ، وعماراً ، وهم يريدون أن يردّوا بيعة أبي بكر ، ويعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين . « 1 » وبلغ ذلك أبا بكر ، وعمر ، فأرسلا إلى أبي عبيدة ، وإلى المغيرة بن شعبة ، فسألاهما عن الرأي . فقال المغيرة : الرأي أن تلقوا العبّاس فتجعلوا له ولولده في هذه الإمرة نصيباً ، ليقطعوا بذلك ناحية عليّ بن أبي طالب ! فانطلق أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة ، والمغيرة حتّى دخلوا على العبّاس . وذلك في الليلة الثانية من وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله . فحمد أبو بكر الله وأثنى عليه ، وقال : إنَّ الله ابتعث لكم محمّداً نبيّاً ، وللمؤمنين وليّاً . فمنّ الله عليهم بكونه بين ظهرانيهم . حتّى اختار له ما عنده . فخلّى على الناس أمورهم
هامش
( 1 ) - جاء هذا التعبير في رواية ابن أبي الحديد الشافعيّ المعتزليّ . وأمّا ما ورد في روايات الشيعة فهو أنهم يريدون أن يبايعوا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام .