تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
عَنْ أوَّلِ النَّاسِ إيمَانَاً وَسَابِقةً * وَأعْلَمِ النَّاسِ بِالقُرْآنِ وَالسُّنَنِ وَآخِرِ النَّاسِ عَهْداً بِالنَّبِيّ وَمَنْ * جِبْرِيلُ عَوْنٌ لَهُ في الغَسْلِ وَالكَفَنِ مَنْ فِيهِ مَا فِيهِمْ لَا يَمْتَرُونَ بِهِ * وَلَيْسَ في القَوْمِ مَا فِيهِ مِنَ الحَسَن « 1 »
هامش
( 1 ) - نقل ابن الأثير الجزريّ هذه الأبيات في « أسد الغابة » ج 4 ، ص 40 ، عن الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب ، أنشدها في رثاء أمير المؤمنين عليه السلام ، ولذلك فإنَّ معنى البيت الثالث : * وَمَنْ جِبْرِيلُ عَوْنٌ لَهُ في الغَسْلِ وَالكَفَنِ * هو أنَّ عليّاً كان الشخص الذي أعانه جبريل في تغسيل النبيّ صلّى الله عليه وآله وتكفينه . والغسل والكفن اسما مصدر أو مصدران ولهما معنى مجهول ومعنى الفعل المعلوم ، لأنَّ الفضل بن العبّاس بن عتبة إمَّا لم يكن مولوداً عند وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أو كان طفلًا وقتذاك . ونسب عبد الجليل القزوينيّ الرازيّ هذه الأبيات في كتاب « النقض » المعروف ب - « بعض مثالب النواصب في نقض بعض فضائح الروافض » والمؤلّف حوالي سنة 560 ه - إلى خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين الذي بلغت منزلته بين الصحابة درجة أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله جعل شهادته شهادة رجلين . مضافاً إليها هذا البيت :مَنْ ذَا الذي رَدَّكُمْ عَنْهُ فَنَعْلَمَهُ * هَا إنَّ بَيْعَتَكُمْ مِنْ أغْبَنِ الغَبَنِنظمها عندما سمع ببيعة أبي بكر . وقال المرحوم المحدّث الارمويّ في « تعليقة النقض » : نسب الشريف المرتضى هذه الأبيات في كتاب « الفصول المختارة » إلى ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب ، واختاره القاضي نور الله الشوشتريّ في المجلس الثالث من كتاب « مجالس المؤمنين » في ترجمة العبّاس بن عتبة بن أبي لهب . وقال القاضي نور الله : « جاء في كتاب « الإصابة » أنَّ والد العبّاس بن عتبة ، أي : عتبة ، مات كافراً بدعاء النبيّ . وترك ولده هذا ، أي : العبّاس الذي كان شابّاً عند وفاة النبيّ . وله ولد يدعي الفضل ، كان شاعراً مشهوراً . وهو صاحب القصيدة المشهورة في حقّ أمير المؤمنين ، ومطلعها : مَا كُنْتُ أحْسِبُ ، إلى آخر الأبيات » .