صورةً مفروضةً من قبل الجهاز الحاكم .
وهذا من أهمّ أسباب تخلّف أهل السنّة وبلدانهم وشعوبهم إذ يرون وجوب طاعة الظالمين والجائرين على أساس تعاليم مدرستهم . وعلى هذا فسبيل النجاة موصد بوجوههم ، إلّا أن ينضووا تحت لواء التشيّع ، ويتّبعوا الصالحين من أولياء الله ، ويعتقدوا أنَّ اولي الأمر الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم هم الأئمّة الاثنا عشر .
بَيدَ أنَّ الدعوة إلى فصل الدين عن السياسة في بلاد الشيعة اتّخذت طابعاً آخر . فإنَّ المنادين بها يريدون القضاء على نفوذ العلماء والفقهاء الذين يحظون بمنزلة معنويّة وروحيّة بين الناس . ويبغون إقصاءهم وعزلهم عن الشؤون السياسيّة والاجتماعيّة . أو بعبارة أخرى : يخضعون الدين للسياسة ، ويسيّرونه حسب أهوائهم ومشتهياتهم . وهذا خطر عظيم ، لأنه يستهدف نسخ الدين ، وطمس الحقيقة والمعنويّة والضمير والعاطفة ، وطمس معانيها في بوتقة الدمار والفناء ، وإحلال الاستكبار والتغطرس والاستعظام وظواهر المدنيّة الغربيّة الضالّة وثقافتهم وعاداتهم محلّها ، وإغراق الشعب في مستنقع الذنوب والآثام والهوس والغفلة ، وبالتالي استغلاله وإنهاكه بأقصى ما يمكن .
اصطلاح الروحانيّ والروحانيّة اصطلاح كَنَسيّ وليس إسلاميّاً
وأساساً أنَّ تعبير ( الروحانيّة ) يمثّل ظاهرة من ظواهر الكفر الضالّة ، إذ يطلقون على علماء الإسلام : الروحيّين بينما هم ليسوا روحيّين فحسب ، بل هم مسلمون روحيّون ومادّيّون ، دنيويّون واخرويّون ، من أهل العبادة والشؤون الروحيّة ، كما أنهم من أهل الشؤون الاجتماعيّة والسياسيّة ، وأهل التعامل مع المسائل المادّيّة والطبيعيّة والدنيويّة .
ولم يرد لفظ الروحيّ والروحانيّ والروحيّة في مفردات القرآن الكريم والسنّة النبويّة ، والدين الإسلاميّ ليس دين الروح فحسب ، بل هو