تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
حَقِّي مُسْتَأثَراً عَلَيّ مُنْذُ قَبَضَ اللهُ نَبِيَّهُ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ حتّى يَؤُمَّ النَّاسَ هَذَا . « 1 » ينصّ الإمام صلوات الله عليه في هذه الخطبة على أنَّ الخلافة كانت حقّه منذ وفاة الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله . وقال رونالدسن في كتاب له نُقل إلى العربيّة : وَيَرْوِي أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أنهُ بَعْدَ مَقْتَلِ عَلِيّ ، خَطَبَ الحَسَنُ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ : لَقَدْ قُبِضَ في هَذِهِ اللَّيْلَةِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ الأوَّلُونَ بِعَمَلٍ ، وَلَا يُدْرِكُهُ الآخِرُونَ بِعَمَلٍ ، وَقَدْ نَصَبَهُ رَسُولُ اللهِ . « 2 » ثمّ قال : وَقَدْ نَاقَشْنَا صِحَّةَ هَذِهِ القَضِيَّةِ آنِفاً . بَيْدَ أنَّ هذه المناقشة لا تضرّ بقصدنا المتمثّل بنقل رواية أحمد بن حنبل وكلام الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ، لأنها تعكس رأيه الخاصّ ولا تمت بصلة إلى الرواية . فهذا عدد من الأحاديث التي تدلّ على اجتماع النبوّة والخلافة في بيت بني هاشم . وكلّ من نظر في كتب التأريخ والحديث الموثوقة ، فسيجدها زاخرة بمسائل تعضد هذا الموضوع .

بطلان لزوم عدم الجمع بين النبوّة والخلافة في بيت واحد عقلًا

وأمَّا العقل : أي حكم العقل ببطلان لزوم عدم الجمع بين النبوّة والخلافة في بيت واحد . فنقول : يحكم العقل بأنَّ كلّ من يستطيع أن يدير شؤون الامّة أفضل من غيره ، وكان أخلص وأشجع وأكثر تحمّساً وإيثاراً ،
هامش
( 1 ) - « نهج البلاغة » ص 41 و 42 ، الخطبة السادسة ، نسخة محمّد عبده ، مصر . وجاء في شرح محمّد عبده : حَتَّى يَؤُمَّ النَّاسَ هَذَا . أمّا في « شرح ابن أبي الحديد » ، و « شرح الملّا فتح الله الكاشانيّ » ، فقد جاء حَتَّى يَومِ النَّاسَ هَذَا . ( 2 ) - كتاب « عقيدة الشيعة » ص 84 ، طبعة مطبعة السعادة ، مصر ، سنة 1365 ه - .