اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ لَنَا أهْلَ البَيْتِ النُّبُوَّةَ وَالخِلافَةَ .
فقال [ أمير المؤمنين ] عليّ عليه السلام [ لأبي بكر ] : هل أحد من أصحاب رسول الله شهد هذه معك ؟ ! فقال عمر : صدق خليفة رسول الله ؛ قد سمعته منه . وقال أبو عبيدة ، وسالم مولى أبي حذيفة ، ومعاذ بن جبل : قد سمعنا ذلك من رسول الله ، فقال : لهم عليّ : لقد وفيتم بصحيفتكم التي تعاهدتم عليها في الكعبة : إن مات محمّد أو قتل لتزونّ هذا الأمر عنّا أهل البيت . « 1 »
ولا يمكن أن نجد راوياً لهذه الأحاديث الموضوعة التي يختلقونها ويرجعون إليها عندما يدانون ، غير أبي بكر الذي غصب فدكاً من السيّدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها واختلق هذا الحديث القائل : نَحْنُ مَعَاشِرَ الأنْبِيَاءِ لَا نُوَرِّثُ دِرْهَمَاً وَلَا دِيْنَارَاً ؛ مَا تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ .
والحديث المفترى : أصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ ، الذي يكذّب مضمونه سَنَدَهُ ونسبته إلى رسول الله .
ومن المصاديق الواضحة لذلك ، هذا الحديث الموضوع القائل بعدم اجتماع النبوّة والخلافة في بيت واحد ، إذ اختلقوه ونسبوه إلى رسول الله على خلاف كتاب الله والأحاديث المتواترة والإجماع وحكم العقل .
جواب ابن عبّاس الصارم لعمر حول عدم الجمع بين النبوّة والخلافة
يقول الطبريّ في سيرة عمر ضمن نقل وقائع السنة الثالثة والعشرين من الهجرة : ( في سفر عمر إلى الشام ، واصطحابه كبار الصحابة وبينهم عبد الله بن عبّاس . علماً أنَّ أمير المؤمنين عليه السلام استنكف عن الذهاب معه وردّ دعوته ) عن رجل من ولد طلحة : عن ابن عبّاس ، قال :
هامش
( 1 ) « غاية المرام » القسم الثاني ، ص 552 ، الحديث الأوّل من الباب الرابع والخمسين .