واحد ، والعرب تكره اجتماعهما في بيت واحد .
ويضع أبو بكر أيضاً حديثاً في هذا المجال ينسبه إلى النبيّ ، ويُشهد عليه عمر وأعوانه : أبا عبيدة ، وسالماً مولي أبي حذيفة ، ومعاذاً . افٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ، وَافٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ مُتَعَمِّدَاً ؛ وَقَدْ قَالَ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَذَبَ عَلَيّ مُتَعَمِّدَاً فَلْيَتَبَوَّءْ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ . « 1 »
ويذكر السيّد هاشم البحرانيّ نقلًا عن كتاب « سليم بن قيس الهلاليّ » الذي يعتبر من الكتب المشهورة والموثّقة ، ومن المصادر التأريخيّة التي ينقل عنها الكبار والموثّقون من أصحاب السير ، يذكر في حديث كثير التفاصيل قصّة أخذ أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبي بكر في المسجد لبيعته ومحاججة الإمام ضدّه ، ويقول : وكان عليّ عليه السلام مشغولًا في الكلام فقال : يا معاشر المسلمين والمهاجرين والأنصار ! أنشدكم الله : أسمعتم رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول يوم غدير خمّ كذا وكذا ؟ ! وفي غزوة تبوك كذا وكذا ؟ !
فلم يدع [ عليّ عليه السلام ] شيئاً قاله رسول الله صلّى الله عليه وآله علانية للعامّة إلّا ذكّرهم إيّاها . قالوا : اللهمّ نعم . فلمّا أن تخوّف أبو بكر أن تنصره الناس وأن يمنعوه منه ، بادرهم فقال له :
كلّ ما قلتَ حقّ قد سمعناه بآذاننا وعرفناه ووعته قلوبنا ؛ ولكن سمعت رسول الله يقول بعد هذا :
إنَّا أهْلُ بَيْتٍ اصْطَفَانَا اللهُ تعالى وَاخْتَارَ لَنَا الآخِرَةَ على الدُّنْيَا ؛ فَإنَّ
هامش
( 1 ) - يمكن أن تقرأ هذه الجملة : فَلْيَتَبَوَّءْ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ بصيغة المجهول . ويمكن أن تقرأ أيضاً بصيغة المعلوم .