مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهْ ، مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ [ قَالَ جَابِرٌ ] مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ . « 1 »
وروى موفّق بن أحمد الخوارزميّ ، عن ابن منصور شهردار بن شيرويه الديلميّ بسنده عن الأصبغ بن نباتة قال : لَمَّا اصِيبَ زَيْدُ بْنُ صُوحَان يَوْمَ الجَمَلِ أتَاهُ عَلِيّ عَلِيهِ السَّلَامُ وَبِهِ رَمَقٌ ؛ فَوَقَفَ عَلَيهِ وَهُوَ لِمَا بِهِ فَقَالَ : رَحِمَكَ اللهُ يَا زَيْدُ ، فَوَ اللهِ مَا عَرَفْنَاكَ إلَّا خَفِيفَ المَؤُونَةِ كَثِيرَ المَعُونَةِ ! قَالَ : فَرَفَعَ إلَيهِ رَأسَهُ وَقَالَ :
أنْتَ مَوْلَايَ يَرْحَمُكَ اللهُ ، فَوَ اللهِ مَا عَرَفْتُكَ إلَّا بِاللهِ عَالِمَاً ، وَبِآيَاتِهِ عَارِفَاً ! وَاللهِ مَا قَاتَلْتُ مَعَكَ مِنْ جَهْلٍ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ ي قولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : عَلِيّ أمِيرُ البَرَرَةِ ، وَقَاتِلُ الفَجَرَةِ ، مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهْ ، مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ ألَا وَإنَّ الحَقَّ مَعَهُ وَيَتْبَعُهُ . ألَا فَمِيلُوا مَعَهُ . « 2 »
وفي رواية ابن عساكر أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : عَلِيّ إمَامُ البَرَرَةِ ، وَقَاتِلُ الفَجَرَةِ ، مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهْ ، مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ . « 3 »
وروى أبو نعيم الإصفهانيّ عن معاذ بن جبل أنه قال : قَالَ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ : يَا عَلِيّ ! أخْصِمُكَ بِالنُّبُوَّةِ وَلَا نُبُوَّةَ بَعْدِي !
هامش
( 1 ) - « فرائد السمطين » ج 1 ، ص 157 ، الباب 32 ، الحديث 119 ؛ و « غاية المرام » القسم الأوّل ، ص 17 ، الحديث السابع . ونقل ابن شهرآشوب في « المناقب » ج 1 ، ص 548 و 549 أنَّ الخطيب البغداديّ ذكر هذه القضيّة في ثلاثة مواضع من « تاريخ بغداد » .
( 2 ) - « مناقب الخوارزميّ » ص 111 ، الفصل الثاني ، قتال أهل الجمل ، طبعة النجف ؛ و « غاية المرام » القسم الأوّل ، ص 21 و 22 ، الحديث 42 .
( 3 ) - كتاب « الإمام المهاجر » تأليف محمّد ضياء شهاب ، وعبد الله بن نوح . وهو مؤلّف في ترجمة أحمد بن عيسى بن محمّد بن عليّ العريضيّ بن الإمام جعفر الصادق عليه السلام . ص 154 .