تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الكفر والشرك والعناد والتكبّر ، والملقّن كفّار قريش دروساً مرّة في شتّى المعارك والغزوات . وكان أمير المؤمنين ابن الدين المدرّب على مفاهيمه ، والعالم برموزه ، والواقف على أسراره . وكان يعيش في روح الدين وقلب الأحداث وزيراً ووليّاً ومولىً ووصيّاً وأخاً وخليفة وقائماً بالأمر بعد رسول الله بنصّ رسول الله . وما جدوى الشيخوخة إن لم تكن قرينة للعلم والإيمان والإيثار والتضحية والتحمّس والاستقامة والتقوى ؟ أليست قيمة الحبّة الواحدة من الدرّ والجوهر المتألّق تفوق قيمة الجبل العظيم من الحجر ؟ ألم يكن الطفل اليافع أغلى قيمة من الفيل المسنّ ؟ ألم يتفوّق الشابّ القويّ العليم المدبّر على الشيخ الضعيف ذي الفهم القليل ؟ وحينئذٍ ، من أين لكم هذه الفضوليّة في الدين ؟ فعند ما يعيّنه رسول الله ويسمّيه خليفة ووليّاً وموليً ، ويدعوه وزيراً ووصيّاً ، وخاتم الأوصياء ، « 1 » وخاتم الوصيّين ، « 2 » فمن تكونون أنتم حتّى تتدخّلوا في هذه الأمور ؟ ألم يكن هذا تدخّلًا منكم في المعنويّات وحقيقة الأسرار الإلهيّة والرموز النبويّة إذ أبديتم آراءكم مع عدم خبرتكم ، وقصر باعكم في هذه المسائل الإلهيّة ، وهذه المراحل من التجرّد وعالم الأنوار ، فقدّمتم أبا بكر للحيته البيضاء وابوّته لزوجة رسول الله ؟ !

نصّ رسول الله على إمارة عليّ بن أبي طالب للمؤمنين

ألم يكن رسول الله أعرف منكم في تعيين عليّ وصيّاً له وتفويض أمور المسلمين بالولاية الكلّيّة الإلهيّة إليه ؟ ألم يلقّبه أميرَ المؤمنين ، ويأمر
هامش
( 1 و 2 ) - « فرائد السمطين » للحمّوئيّ ، ج 1 ، ص 145 ، الباب 27 ، الحديث 109 ، والحديث 110 ، الباب 28 ، ص 147 .