تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الوجوب في الرقاب ، بَيدَ أنّ منصب الإمامة والخلافة المستلزم للإمارة والحكومة يجب في رقاب من يريد التنصّل من المسئوليّة ، وعدم الانضواء تحت لواء تلك الحكومة .

القصيدة الكوثريّة للسيّد رضا الهنديّ

وإذ نصل الآن إلى ختام البحث في معنى المَوْلَى في حديث الغدير ، أرى من المناسب جدّاً أن أذكر قصيدة المرحوم السيّد رضا الهنديّ المعروفة بالقصيدة الكوثريّة ، ونتوسّل إلى الله ببركات النفس النفيسة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين سلام الله عليه ، ونستمدّ من تينك الروحين المقدّستين اللتين هما أعلى من روح القدس . ونطلب من الذات الأحديّة الخير والرحمة لرفع عقبات السير ، وطيّ درجات القرب من ذينك العظيمين . تضمّ هذه القصيدة أربعة وخمسين بيتاً ، موضوع الأبيات الأربعة والعشرين الأولى التوسّل برسول الله ، وسائر الأبيات في التوسّل بأمير المؤمنين ، وذكر محامد ومناقب وفضائل ذلك الدرّ الثمين لعالم الإمكان :
أمُفَلَّجُ ثَغرُكَ أمْ جَوْهَر * وَرَحِيقُ رُضَابِكَ أمْ سُكَّرْ قَدْ قَالَ لِثَغْرِكَ صَانِعُهُ * إنَّا أعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرْ وَالخَالُ لِخَدِّكَ أمْ مِسْكٌ * نَقَّطْتَ بِهِ الوَرْدَ الأحْمَرْ أمْ ذَاكَ الخَالُ بِذَاكَ الخَدّ * فَتَّيْتَ النَّدَّ على مَجْمَرْ عَجَباً مِنْ جَمْرَيهِ تَذْكُو * وَبِهَا لَا يَحْتَرِقُ العَنبَرْ يَا مَنْ تَبْدُو لي وَفْرَتُهُ * في صُبْحِ مُحَيَّاهُ الأزْهَرْ فَاجِنُّ بِهِ في اللَّيْلِ إذَا يَغْشَى * وَالصُّبْحِ إذَا أسْفَر إرْحَمْ أرِقَا لَوْ لَمْ تَمْرَض * بِنُعَاسِ جُفُونِكَ لَمْ يَسْهَرْ تَبْيَضُّ لِهِجْرِكَ عَيْنَاهُ * حَزَناً وَمَدَامِعُهُ تَحْمَرْ يَا لَلْعُشَّاقِ لِمَفْتُونٍ * بِهَوَى رَشَأٍ أحْوَى أحْمَرْ