إنْ يَبْدُ لِذِي طَرَبٍ غَنَّى * أوْ لَاحَ لِذِي نُسُكٍ كَبَّرْ
أمَنْتُ هَوى بِنُبُوَّتِهِ * وَبِعَيْنَيْهِ سِحْرٌ يُؤثَرْ
أصْفَيْتُ الوُدَّ لِذِي مَلَلٍ * عَيْشِي بِقَطِيعَتِهِ كَدَّرْ
يَا مَنْ قَدْ آثَرَ هِجْرَانِي * وَعَلَيّ بِلُقْيَاهُ اسْتَأثَرْ
أقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِمَا أوْلَتْكَ * النَّظْرَةَ مِنْ حُسْنِ المَنْظَرْ
وَبِوَجْهِكَ إذْ يَحْمَرُّ حَياً * وَبِوَجْهِ مُحِبِّكَ إذْ يَصْفَرْ
وَبِلُؤْلُؤِ مَبْسَمِكَ المَنْظُومْ * وَلَؤْلُؤِ دَمْعِيَ إذْ يُنْثَرْ
أنْ تَتْرُكُ هَذَا الهَجْرَ فَلَيْسَ * يلِيقُ بِمِثْلِيَ أنْ يُهْجَرْ
فَأجِلِ الأقْدَاحَ بِصَرْفِ الرَّاحِ * عَسَى الأفْرَحُ بِهَا تُنْشَرْ
وَأشْغِلْ يُمْنَاكَ بِصَبِّ الكَأ * سِ وَخَلِّ يُسْرَاك لِلْمَزْهَرْ
فَدَمُ العُنْقُودِ وَلَحْنُ العُودِ * يُعِيدُ الخَيْرَ وَيَنْفَى الشَّرْ
بَكِّرْ لِلسُّكْرِ قُبَيْلَ الفَجْرِ * فَصَفْوُ الدَّهْرِ لِمَنْ بَكَّرْ
هَذَا عَمَلِي فَاسْلُكْ سُبُلِي * إنْ كُنْتَ تَقِرُّ على المُنْكَر
فَلَقْد أسْرَفْتُ وَمَا أسْلَفْتُ * لِنَفْسِي مَا فِيهِ أعْذَرْ
سَوَّدْتُ صَحِيفَةَ أعْمَالِي * وَوَكَّلْتُ الأمْرَ إلَى حَيْدَرْ
هُوَ كَهْفِي مِنْ نَوْبِ الدُّنْيَا * وَشَفِيعِي في يَوْمِ المَحْشَرْ
قَدْ تَمَّتْ لي بِوَلَايَتِهِ * نِعَمٌ جَمَّتْ عَنْ أنْ تُشْكَرْ
لُاصِيبَ بِهَا الحَظَّ الأوفَى * واخَصَّصَ بِالسَّهْمِ الأوْفَرْ
بِالحِفْظِ مِنَ النَّارِ الكُبْرَى * وَالأمْنِ مِنَ الفَزَعِ الأكْبَرْ
هَلْ يَمْنَعُنِي وَهُوَ السَّاقِي * أنْ أشْرِبَ مِنْ حَوْضِ الكَوْثَرْ
أمْ يَطْرُدني عَنْ مَائِدَةٍ * وُضِعَتْ لِلْقَانِعِ وَالمُعْتَر
يَا مَنْ قَدْ أنْكَرَ مِنْ آياتِ * أبي حَسَنٍ مَا لَا يُنْكَرْ
إنْ كُنْتَ لِجَهْلِكَ بِالأيَّامِ * جَحَدْتَ مَقَامَ أبِي شُبَّرْ ج
معرفة الإمام — صفحة 271
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٧١